تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
] 2671 [ « مسألة 14 » : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مُباحة - مثلاً - عبثاً أو لغرض فزرعه آخر وكان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى العُشر ( 1 ) ، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض اُخرى .
شرح
فإنه تارة يكون السقي بالدوالي وبالعلاج مندكاً بالسقي بالمطر أو بالذي بغير علاج مطلقاً ، واُخرى يكون بنحو لا يوجب اندكاك أحدهما بالآخر ، وإن كان أحدهما أكثر من الآخر إلاّ أن الكثرة ليست بنحو توجب اندكاك الآخر به . وعلى الأوّل : يتبعه حكم السقي بغير علاج فيجب فيه العُشر . وعلى الثاني : يوجب صدق العنوانين ، ففي النصف يتبعه حكم السقي بعلاج وفي النصف الآخر يتبعه حكم السقي بغير علاج ، فالواجب حينئذ ثلاثة أرباع العُشر . ( 1 ) إذا أخرج شخص ماء لغرض أو عبثاً فزرع آخر بهذا الماء أو سقى به شجره . ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجب فيه العُشر لصدق أنه سقي بغير علاج . وكذا لو فرض أن المخرج أخرج الماء لغير الزراعة والسقي ثمّ بدا له الزراعة والسقي ، وذلك لصدق أنه سقي بغير علاج لا بعلاج ، والمستفاد من صحيحة زرارة وبكير وغيرها من الروايات المتقدمة ( 1 ) أن الحكم يتبع صدق أحد العنوانين : أما للسقي بغير علاج أو للسقي بعلاج ، وهنا يتبع الحكم صدق السقي بغير علاج . وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح ، وهذا بخلاف ما لو أخرجه لغرض الزرع الكذائي ، ومراد الماتن من الزرع الكذائي هو الزرع الذي يشرب بعروقه ( 2 ) - لا بالسقي - ولو بأن يريقه في الأرض قاصداً به الزرع في أسفل منه فيشرب الزرع بعروقه من تلك المياه النافذة في داخل الأرض - لا بالسقي بالمباشرة - فإن هذا السقي بعلاج مع الواسطة ، وسقي بالدوالي مع الواسطة ففيه نصف العُشر .
هامش
( 1 ) تقدمت هذه الصحاح في صدر المسألة 11 ] 2668 [ .
( 2 ) في هذا دفع لدخل أورده السيد الحكيم ( قدس سره ) على الماتن حيث قال معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : لغرض الزرع الكذائي قال : « يعني فسقى غيره به ، فإنه يجب فيه نصف العشر ، هذا والفرق الفارق بين الفرض وما قبله في الحكم غير ظاهر » المستمسك 9 : 93 طبعة بيروت . فإن عدم الفرق بين هذا وما قبله لا يكون ظاهراً إذا كان المراد من الزرع الكذائي غير الزرع الذي يشرب بعروقه - لا بالسقي - الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وأما مع كون المراد به ما ذكره السيد الاُستاذ من أن المراد من الزرع الكذائي هو الزرع الذي يشرب بعروقه بالنحو المتقدم في الشرح ، فالفرق بين هذا الفرض وما قبله في الحكم يكون ظاهراً ، لأن الفرض السابق الحكم هو العشر ، وفي هذا الفرض الحكم هو نصف العشر ، فلا يرد الاشكال على الماتن ( قدس سره ) .