تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
كذلك . ومقامنا من سنخ الأفعال البسيطة لا المركبة ، ولذا يقال : إن زراعة الحنطة أو الشعير مستندة إلى ماء المطر وماء الناضح وبالتساوي في هذه النسبة ، فتقسم الزكاة عليهما ، وهذا هو الظاهر من الروايات بحسب الفهم العرفي ( 1 ) . فالحكم في النحوين مضافاً إلى أنه متسالم عليه هو على القاعدة . ويؤيد ذلك رواية معاوية بن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالعُشر ( تاماً ) ، فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العُشر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتُسقى سيحاً ، فقال : إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العُشر ونصف بالعُشر ، فقلت : الأرض تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحاً ، قال : وكم تسقي السقية والسقيتان سيحاً ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أربعين ليلة ، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر سبعة أشهر ، قال : نصف العُشر » ( 2 ) وهي واضحة الدلالة على ما ذكرنا في الصورتين ، في صورة الاندكاك كما في ذيل الرواية ، وهو سقي مرة أو مرتين سيحاً في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة التي هي سقي ستة أشهر أو سبعة أشهر ، وفي صورة التساوي كما هو مقتضى ظهور صدرها ( 3 ) . إلاّ أنّها ضعيفة السند بمعاوية ، سواء كان هو معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي
هامش
( 1 ) هذا كله جواب لما قاله السيد الحكيم في المستمسك فإنه قال : « ثم إن جعل المعيار في التنصيف وعدمه ما ذكر في المتن من الاشتراك في الصدق وعدمه غير ظاهر ، إذ المستند فيه إن كان اطلاق ما دل على أن ما سقت السماء ففيه العُشر وما سقي بالدوالي فيه نصف العُشر ، فمن الواضح أن الاطلاقين المذكورين لا يشملان صورة الاشتراك أصلاً ، بل المرجع فيها الاُصول المقتضية للبراءة أو الاحتياط ، وإن كان التحقيق الأوّل » المستمسك 9 : 91 طبعة بيروت .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 187 باب 6 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
( 3 ) هذا - وهو دلالة الرواية على المدعى - جواب للسيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً حيث قال في المستمسك : « وإن كان المستند فيه ] أي في التنصيف وعدمه الذي ذكره في المتن [ حسن معاوية ، فهو خال عن الدلالة على ذلك ، فإن اطلاق قوله ( عليه السلام ) : ( النصف والنصف ) وإن كان يقتضيه ، لكن جوابه الأخير يقتضي خلافه ، لأن السقية والسقيتين في الفرض المذكور في السؤال تقتضي صدق الاشتراك ، وتمنع من صدق الاستقلال للغالب ، ومع ذلك حكم فيه بالنصف ، إذ الذي لا يمنع من صدق الاستقلال هو النادر الذي لا يعتد به في العرف ، ومن هنا كان المعروف بل الذي ادعي عليه الإجماع أنه مع التساوي يلزم النصف للنصف ، والعُشر للنصف ، ومع الغلبة لأحدهما يكون الحكم للغالب . . . » المستمسك 9 : 92 طبعة بيروت .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 343 | الشيخ محمد الجواهري