ولو شكّ في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي الأقلّ ، والأحوط الأكثر ( 1 ) .
شرح
القاضي ( 1 ) ونسب إلى جده فقيل معاوية بن شريح ، أم كان شريح والد معاوية ( 2 ) فإنه لم يوثق كل منهما ولم يمدح بأي مدح . ومع ذلك وقع التعبير عنها بالحسنة في كلمات غير واحد من الأصحاب ( 3 ) منهم صاحب الجواهر ( 4 ) ولم يظهر وجهه إلاّ الاعتماد على كون الراوي عن معاوية بن شريح هو ابن أبي عمير ، ودعوى أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة ، وهو مبنى باطل ( 5 ) ، فلا تكون الرواية إلاّ مؤيدة للحكم لا دالة عليه .
هذا كله لو علم بصدق الاشتراك أو صدق أحدهما واندكاك الآخر به ، وأما لو شك في الاشتراك أو صدق أحدهما بحيث يكون الآخر مندكاً به ، فهو البحث الآتي في التعليقة الآتية ، والحكم فيه وجوب خصوص الأقل .
( 1 ) لأنه هو المتيقن خروجه عن ملك المالك ، ويجري في الزائد استصحاب بقاء ملك المالك الذي كان متيقناً سابقاً على كلا القولين في وقت تعلق الزكاة في الغلات . ولو فرض عدم جريان الاستصحاب فأصالة البراءة في الزائد محكّمة ، وإن كان الأحوط استحباباً - على كلا الوجهين - هو الأكثر .
ثمّ إن الحكم المذكور - وهو وجوب الأقل وكون الأكثر هو الأحوط استحباباً - لا فرق فيه بين جميع صور الشك الآتية ، فإن الشك في المقام يمكن أن يكون .
1 - بين العُشر ونصف العُشر كما لو كان الشك في أن السقي هل كان بعلاج أو بدون علاج ، كما لو فرض أن عامله في السقي قدمات ولم يمكن للمالك استعلام الحال ، فإن الواجب هنا هو الأقل وهو نصف العُشر ، واعطاء العُشر أحوط استحباباً .
2 - أن يكون الشك دائراً بين العُشر والثلاثة أرباع العُشر ، كما لو علم أن النصف مسقى بغير علاج ، ولم يعلم أن النصف الآخر هل سقي كذلك أو بعلاج ، فإن سقي كذلك فالواجب العُشر وأن سقي بعلاج فالواجب ثلاثة أرباع العُشر ، فالواجب حينئذ هو الأقل وهو نصف العُشر ، وإعطاء ثلاثة أرباع العُشر أحوط
هامش
( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ هذا الشخص في معجم رجال الحديث ج 19 طبعة طهران تحت رقم 12493 ، ج 18 طبعة بيروت تحت رقم 12464 ، ج 18 طبعة النجف تحت رقم 12468 .
( 2 ) ذكر السيد الاُستاذ هذا الشخص - وهو غير سابقه - في معجم رجال الحديث ج 19 طبعة طهران تحت رقم 12477 ، ج 18 طبعة بيروت تحت رقم 12448 ، ج 18 طبعة النجف تحت رقم 12452 .
( 3 ) منهم السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 91 طبعة بيروت .
( 4 ) الجواهر 15 : 238 .
( 5 ) ذكر السيد الاُستاذ الكلام حول بطلانه في معجم رجال الحديث ج 1 طبعة طهران ص 61 ، وذكر أن ابن أبي عمير قد روى عن الضعفاء . وكذا في رسالة في كليات علم الرجال موسوعة الإمام الخوئي 49 : 46 - 52 .