شرح
وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب ( 1 ) فنصف العشر » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة زرارة وبكير جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال في الزكاة : ما كان يعالج بالرشا والدوالي والنضح ( 3 ) ففيه نصف العشر ، وإن سقي من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العُشر كاملاً » ( 4 ) ونحوهما غيرهما ( 5 ) .
والمستفاد من هذه الصحاح أن العبرة بالعلاج وعدمه إنما هي بالنسبة إلى السقي ، وهل هو كذلك بالنسبة إلى مقدماته أيضاً ، كحفر النهر أو تنظيفه أو حفر عين أو نحوها ، فهل يعد السقي حينئذ سقياً بعلاج ، أم لا ؟
هامش
العرب : السيح : الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض ، وفي التهذيب : الماء الظاهر على وجه الأرض ، وجمعه سُيُوح . لسان العرب 6 : 451 مادة سيح .
وفي مجمع البحرين : السيح : الماء الجاري تسمية بالمصدر ، ومنه الحديث « ما سقي بالسيح ففيه العشر » . مادة سيح .
البعل : ما يشرب بعروقه في الأرض التي تقرب من الماء ، ففي لسان العرب : والبعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء . . . وقيل : البعل كل شجر أو زرع لا يسقى ، قال الأصمعي : البعل ما شرب بعروقه من الأرض بغير سقي من سماء ولا غيرها . لسان العرب مادة بعل .
وفي مجمع البحرين : ويستعار البعل للنخل ، وهو ما يشرب بعروقه من الأرض فاستغنى عن السقي » مادة بعل .
( 1 ) تقدم معنى السواني والدوالي .
وأما ما سقي بالغرب : فهو السقي بالدلو العظيم الذي يتخذ من جلد الثور . ففي لسان العرب : والغرب : دلو عظيمة من مسك ثور ، مذكر وجمعه غروب . . . في يوم غَرب أي في يوم يسقى فيه بالغَرب وهو الدلو الكبير الذي يستقى به على السانية . في الحديث « لا يزال أهل الغَرْب ظاهرين على الحق . . . » وقال ابن المدائني : الغَربُ هنا الدَّلْوُ ، وأراد بهم العَرَب لأنهم أصحابها ، وهم يستقون بها . لسان العرب 1 : 35 - 39 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 183 باب 4 من أبواب زكاة الغلات ح 2 .
( 3 ) في نسخة : والدلاء والنواضح : « هامش المخطوط » .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 184 باب 4 من أبواب زكاة الغلات ح 5 .
( 5 ) كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعاً فذلك ثلاثمائة صاع ، ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر » الوسائل ج 9 : 176 باب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 5 .
وكصحيحة زرارة وبكير الاُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « وأما ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلاّ في أربعة أشياء : البرّ ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، إلى أن قال : فإذا كان يعالج بالرشا والنضح والدلاء ففيه نصف العُشر ، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو السماء فيه العشر » الوسائل ج 9 : 177 باب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 8 .