تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
] 2667 [ « مسألة 10 » : لا تتكرّر زكاة الغلاّت بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالاً ، فإذا زكّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شيء ، وكذا التمر وغيره ( 1 ) . ] 2668 [ « مسألة 11 » : مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلاّت هو العُشر فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ عروقه من الأرض كالنخل والشجر ، بل الزرع أيضاً في بعض الأمكنة ، ونصف العُشر فيما سقي بالدلو والرِشا والنواضح والدوالي ونحوها من العلاجات ( 2 ) .
شرح
للمالك على التبديل ( 1 ) اطلاق يشمل جواز التبديل بغير النقد من الأعيان ، فضلاً عن المنافع كسكنى الدار أو الأعمال كخدمة الفقير . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المزكى من الغلات لا يزكى مرة اُخرى إذا بقي إلى السنة الثانية أو الثالثة ، لعدم الدليل على وجوب الزكاة مرة ثانية . وهو - مضافاً إلى أنه هو مقتضى القاعدة - دلت عليه صريحاً صحيحة زرارة وعبيد بن زرارة جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال « أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها فليس عليه فيه شيء وإن حال عليه الحول عنده إلاّ أن يحوّل ( يحّوله ) مالاً ، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكّيه ، وإلاّ فلا شيء عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه ، فإنّما عليه فيه صدقة العُشر ، فإذا أداها مرّة واحدة فلا شيء عليه فيها حتّى يحّوله مالاً ويحول عليه الحول وهو عنده » ( 2 ) ، هذا . مضافاً إلى أن الزكاة إنما تجب بتملك الغلة بزراعة أو بغيرها قبل تعلق الزكاة ، وهو غير صادق على الغلّة المزكاة لوبقيت سنين عند مالكها أو غيره ، إذ ليس هو إلاّ كما لو تملك حنطة أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً بعد أداء مالكها الزكاة ، حيث لا يجب على المشتري شيء من الزكاة ، لأنه لم يملك الغلة قبل وقت التعلق ، وإنما ملكها بعد التعلق وبعد أداء مالكها الزكاة ، وهو في المقام في السنة الثانية أو الثالثة كذلك ، فلذا لا تجب ولا تتكرر بتكرر السنين ، بقيت على ملكه أو انتقلت إلى ملك مالك آخر ، إلاّ أن تحوّل إلى مال وتبقى عنده حولاً وهو شيء آخر . ( 2 ) ذكر الماتن قدس سره أن الواجب في الغلات إذا سقيت بغير علاج كالسقي بالماء الجاري ، أو ماء المطر أو بمص عروقه من الأرض كما في النخيل والشجر ، بل والزرع في بعض الأمكنة العشر ، وأما إذا
هامش
( 1 ) وهو صحيحة محمّد بن خالد البرقي ، قال : « كتبت إلى أبي جفعر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن اُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب عليه الذهب دراهم قيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب : أيّما تيسّر يخرج » الوسائل ج 9 : 167 باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 194 باب 11 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 339 | الشيخ محمد الجواهري