تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
] 2663 [ « مسألة 6 » : وقت الإخراج الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه وإذا أخّرها عنه ضمن ، عند تصفية الغلّة ( 1 ) واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ، فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلّق .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادعي عليه الاتفاق ( 1 ) وإن اختلفوا في وقت تعلق الزكاة ، إلاّ أن وقت وجوب الإخراج هو عند التصفية وحال الصرم أي إلى نهاية ذلك ، فهو وجوب موسع ، فلا يلزم الاخراج قبل زمان الاجتذاذ والاقتطاف في التمر والزبيب إلاّ أن يرضى المالك بذلك ( 2 ) . والدليل على ذلك : أوّلاً : السيرة القطعية المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) والنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه لم يعهد منه ( صلى الله عليه وآله ) ولا ممن تصدى منهم ( عليه السلام ) إرسال الساعي لمطالبة الزكاة قبل ذلك ، كما أن الملاّك كانوا يؤخرون الدفع إلى ما بعد الاقتطاف ، مضافاً إلى ما هو الظاهر من الاتفاق بين العامة والخاصة من مغايرة وقت التعلق لوقت الاخراج . وثانياً : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا صرم ( 3 ) وإذا خرص ( 4 ) » ( 5 ) . ومعنى ذلك جواز دفع الزكاة إذا خرصها والثمر على الشجر قبل الجذاذ ، وجواز إعطائها إذا صرم أي إذا قطع الثمار واقتطفها ، فلا تتعين حال الخرص . ثم إن في بعض الكلمات أن وقت الاخراج في التمر بعد التشميس والجفاف ( 6 ) حتّى يكون العنب زبيباً ، فوجوب الاخراج بعد ذلك ، وأما قبل ذلك فلا يجب الإخراج . إلا أنه لم يدل أي دليل على أن وقت الإخراج بعد التشميس والجفاف ، بل هو خلاف صحيحة سعد
هامش
( 1 ) ففي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » الجواهر 15 : 220 . وفي المنتهى : « اتفق العلماء كافة أنه لا يجب الاخراج في الحبوب إلاّ بعد التشميس والجفاف » المنتهى 8 : 204 ، وفي التذكرة : « بلا خلاف » التذكرة 5 : 289 .
( 2 ) كما سيأتي في المسألة 7 ] 2664 [ .
( 3 ) الصرم قطع الثمار كما في الصحاح 2 : 1965 مادة صرم .
( 4 ) أصل الخرص لغة كما في لسان العرب التظني فيما لا يستيقنه ، ومنه خرص النخل والكرم إذا حزرت التمر ، لأن الحزر إنما هو تقدير بظن لا إحاطة ، والاسم الخرص - بالكسر - ثم قيل للكَذِب خَرصٌ لما يدخله من الظنون الكاذبة » لسان العرب 4 : 62 مادة خرص .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 194 باب 12 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
( 6 ) قد عرفت أن القائل بذلك العلاّمة في المتنهى كما نقلنا عبارته قريباً ، وكذا في التذكرة حيث قال : « وأما الإخراج فلا يجب حتّى تجذ الثمرة وتشمس وتجفف . . . » التذكرة 5 : 289 .