تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ابن سعد الأشعري ، وهي تقتضي بأن يكون وقت الاخراج هو وقت الصرم والخرص ، والتأخير إلى ما بعد التشميس والجفاف يحتاج إلى دليل ، فإن تم ذلك الدليل من إجماع أو سيرة فيقال إن الوجوب وإن كان عند الصرم لكن ليس وجوباً فورياً ، بل له أن يؤخر إلى ما بعد التشميس والجفاف . وأما بالنسبة إلى الحنطة والشعير فعلى الاختلاف أيضاً في وقت التعلق لا يجب عليه الإخراج وهو في السنبل ، بل يجوز له التأخير إلى زمان التصفية بنحو يكال ، وإن كان له الأداء قبل ذلك . ويدل على ذلك السيرة القطعية المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) والمتصلة بزمان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فإنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يأخذ الزكاة قبل التصفية ويؤكد ذلك التقدير بالكيل والمكيال فإذا بلغ 300 صاعاً وجب إخراج الزكاة . ويدل على ذلك أيضاً معتبرة أبي مريم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وفي قول الله عزّوجلّ : ( وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) قال : تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثمّ إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العُشر ونصف العُشر » ( 1 ) وفي سندها معلى بن محمّد ، وقال النجاشي فيه : مضطرب الحديث ، وهو لا ينافي الوثاقة ، ومعلى بن محمّد ثقة لروايته في تفسير القمي وكامل الزيارات ( 2 ) ومعنى قول النجاشي : إنه مضطرب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 196 باب 13 من أبواب زكاة الغلاّت ح 3 .
( 2 ) هذا - أي روايته في كامل الزيارات - قد رجع السيد الاُستاذ فيما بعد عن كونه توثيقاً له ، فيكون ثقة عنده لروايته في تفسير القمي فقط . ثمّ إن توثيق السيد الاُستاذ لمعلى بن محمّد هو رجوع عما كان يقوله به في بادئ الأمر ، فإنه في الجزء الأوّل من موسوعته : 194 ، قال إنّه ضعيف . وقال في الجزء الثاني من موسوعته : 150 لم تثبت وثاقته ، وكذا في الجزء الخامس : ص 393 قال : إنه مجهول ، وكذا ج 10 : 133 ، 372 ، وكذا في ج 11 : 40 قال : معلى بن محمّد لم يوثق لولا وقوعه في أسناد كامل الزيارات ، وأشار المعلق على الموسوعة : وقد عدل ( قدس سره ) عن ذلك أخيراً . أقول : كان السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يكتفي بذكر كامل الزيارات ، وليس معنى ذلك أنه روى في كامل الزيارات فقط كما في معلى بن محمّد ، فإنّه روى في كامل الزيارات وتفسير القمي فرجوعه عن كامل الزيارات لا يقتضي كون الرجل عنده ضعيفاً ، لأنه يبقى توثيق علي بن إبراهيم على حاله . وفي ج 11 : 399 قال : إن قول النجاشي : « إن معلى بن محمّد مضطرب الحديث » تضعيف فلا تنفع روايته في تفسير القمي وفي كامل الزيارات للمعارضة ، فلا دليل على وثاقته ; ونُبه في الجزء الثاني من موسوعته ( قدس سره ) هامش ص 150 على العدول عن رأيه هذا القديم ، ولم ينبه عليه في الجزء الخامس والعاشر وغيرها ، ولكن التنبيه على العدول أيضاً في الجزء الثاني كان ناقصاً حيث قال في هامش ص 150 من الجزء الثاني من الموسوعة : « هكذا أفاده مدّ ظله ، ولكنه عدل عن ذلك أخيراً وبنى على أن الرجل موثق لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ، ولا يقدح في ذلك ما ذكره النجاشي ] 418 / 1117 [ في ترجمته من أنّه
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 337 | الشيخ محمد الجواهري