تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
] 2656 [ « مسألة 9 » : إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة ، وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب ، لم تجب عليه إلاّ إذا كان متمكّناً من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائباً ( 1 ) .
شرح
الذهب في هذه الدراهم ، بأن يكون خليط الدراهم رصاصاً ، أو على مسلكنا أيضاً من تعلقها أيضاً فيما إذا كان الخليط من النقدين أي الخليط من الذهب في هذه الدراهم ، لا فيما إذا كان الخليط في هذه الدراهم من الرصاص أو المسا ونحوهما . هذا إذا كان الغش في الدراهم على نحو التساوي أي في كل درهم غش بمقدار الثلث ، فكما له أن يعطي خمسة دراهم خالصة زكاة ، له أن يعطي سبعة دراهم ونصف من هذه الدراهم المغشوشة ، لأن نسبة السبعة والنصف منها أن الثلاثمائة هي نسبة الخمسة الخالصة إلى المائتين . وأما إذا كان الخليط في هذه الدراهم مختلفاً ففي بعضها النصف وفي بعضها أكثر من الثلث وفي بعضها الثلث ، فإذا أراد أن يخرج الزكاة فليس له أعطاء سبعة ونصف من هذه الدراهم ، لجواز أن تكون أكثر غشاً مما تساوى فيه نسبة الخليط الموجب لصدق الغش عليها ، كما لو كان في كل درهم ثلثه غش ، بل في هذه الصورة لابدّ من أن يعطي مقداراً يقطع بفراغ ذمّته من وجوب الزكاة ، لأن الشك شك في مرحلة الامثتال بعد اليقين بالاشتغال ، وهو مما يقتضي لزوم الاحتياط . وما ذكره صحيح ، ولكن فيما إذا لم تكن قيمة السبعة والنصف منها مساوية للخمسة الخالصة قيمة فيما إذا أراد يدفع القيمة في الفرض الثاني ، وإلاّ فالعبرة ليست بالمقدار والكمية ، بل بالمالية على ما تقدم ( 1 ) استفادته من الروايات ، فإذا دفع السبعة والنصف بعنوان القيمة وكانت قيمتها مساوية لقيمة الخمسة الخالصة لأي اعتبار - كما تقدم - فلا إشكال في الإجزاء وإن لم يكن خالصها خمسة دراهم . ( 1 ) إذا جعل شخص مقداراً من المال الذي تتعلق به الزكاة نفقة لعياله سنة أو سنتين أو أكثر وسافر ، وبقي إلى آخر السنة من هذا المال مقدار النصاب ، فهل تجب فيه الزكاة أو لا ؟ المشهور والمعروف ( 2 ) سقوط الزكاة عن هذه النفقة مع غيبة المالك ، وتجب عليه الزكاة فيها إذا كان حاضراً ولم يخالف في المسألة إلاّ ابن إدريس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 2 ] 2649 [ ص 241 - 242 من هذا الجزء . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 288 - 289 .
( 2 ) بل في الجواهر « شهرة عظيمة » الجواهر 1 : 202 ، وذهب إلى ذلك الشيخ في المبسوط 1 : 213 ، والنهاية : 178 والمحقق في المعتبر 2 : 530 ، والعلاّمة في التذكرة 5 : 31 - 32 ، والشهيد في المسالك 1 : 389 وغيرهم .
( 3 ) حيث قال : « وقال بعض أصحابنا : وإذا خلّف الرجل دراهم أو دنانير نفقة لعياله لسنة أو سنتين أو أكثر من ذلك