تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وكذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره ( 1 ) ، وكذا لو غُيِّر بالسبك ، سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى ( 2 ) وإن كان الأحوط الإخراج على الأوّل .
شرح
أبداً . قال : وقال زرارة عنه أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء ، بمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنّما لا يمنع الحال ( ما حال ) عليه ، فأمّا ما لم يحل فله منعه ، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه » ( 1 ) فقبل الشهر الثاني عشر إذا أراد أن يهب أو أن يتصرف أي تصرف ولو بجعله سبيكة أو حليّاً له ذلك ، بخلاف ما لو دخل الشهر الثاني عشر وهل هلاله ، فإنه ليس له ذلك ما لم يعط زكاته . ( 1 ) لما تقدم من ظهور الأدّلة ومنها صحيحة الفضلاء على اعتبار حولان الحول على عين المال الزكوي وشخصه : « وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجبت الزكاة » ( 2 ) وتقدم ( 3 ) أن خلاف الشيخ وموافقة الفخر له لا مستند صحيح له . ( 2 ) سبك الدراهم أو الدنانير أو جعلها حليّاً قد لا يكون بقصد الفرار من الزكاة ، وقد يكون بقصد الفرار . أما إذا لم يكن بقصد الفرار من الزكاة فلا إشكال في ذلك ، ولا خلاف في سقوط الزكاة بذلك . وأما إذا كان بقصد الفرار من الزكاة فمقتضى القاعدة - مع قطع النظر عن النصوص الخاصة الواردة في المقام - سقوط الزكاة بذلك السبك أو باتخاذه حلياً حتّى لو كان بقصد الفرار من الزكاة ، باعتبار أن الحول شرط في وجوب الزكاة ، فقبل تماميته له أن لا يبقى العين على حالها ، ويغيرها بتبديل أو سبك أو جعلها حليّاً وما شابه ذلك لأن بقاء العين بنفسها تمام الحول شرط في وجوب الزكاة على ما دلت عليه صحيحة الفضلاء على ما تقدم ( 4 ) « وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه الزكاة » ( 5 ) ، على أن الأدلة قد دلت على سقوط الزكاة لو جعلت الدراهم أو الدنانير سبائك أو حليّاً كما تقدم ( 6 ) ، وبلا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك لحاجة أو لا لحاجة أو فراراً من الزكاة ، إذ لا شك أنه يصدق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 163 باب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 121 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ، وكذا صحيحة علي بن يقطين : « كل ما لم يحل عليه عندك الحول فليس عليك فيه الزكاة » الوسائل ج 9 : 169 باب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 3 .
( 3 ) في المسألة 9 ] 2640 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 217 .
( 4 ) في المسألة 9 ] 2640 [ .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 121 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 6 ) تقدم ذلك في الحلي وفي السبائك في الثاني من شرائط وجوب الزكاة من النقدين . موسوعة الإمام الخوئي 23 :