بالدخول في الشهر الثاني عشر ( 1 ) ، جامعاً للشرائط التي منها النصاب ، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب .
شرح
قيمته ) فيبقى نحواً من سنة ، أزكّيه ( أنزكّيه ) ؟ قال : لا ، كل ما لا يحل عليه عندك الحول فليس عليك فيه زكاة . . . » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة وبكير ابني أعين - في حديث - : « أنهما سمعا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّما الزكاة على الذهب والفضّة الموضوع ، إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، وما لم يحل عليه الحول فليس فيه زكاة » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما في الخُضر ؟ قال : وما هي ؟ قلت : القضب والبطيخ ومثله من الخضر ، قال : ليس عليه شيء إلاّ أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة ، وعن الغضاة من ( الخوخ ) والفرسك ( 3 ) وأشباهه ، فيه الزكاة ؟ قال : لا ، قلت : فثمنه ؟ قال : ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه » ( 4 ) .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنه قال : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه » ( 5 ) .
ومنها : صحيحة رفاعة النخّاس ، قال : « سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إنّي رجل صائغ أعمل بيدي ، وإنّه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ، ففيها زكاة ؟ فقال : إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة » ( 6 ) .
وهذه الروايات كلها واضحة الدلالة على اعتبار الحول في زكاة النقدين .
( 1 ) المراد بالحول هو المراد منه في الأنعام على ما تقدم ( 7 ) مضي أحد عشر شهراً ودخول الشهر الثاني عشر ، وإن كان ابتداء السنة الثانية بعد تمامية الشهر الثاني عشر ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلاً في الانعام .
وقد دلت على ذلك صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، قالا : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه ( حوله ) بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 169 باب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر ح 5 .
( 3 ) في مجمع البحرين : الفرسك مثل الخوخ ، أجرد أملس ، أحمر وأصفر . مادة فرسك .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 67 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 170 باب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 4 .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 143 باب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 .
( 7 ) في الشرط الرابع من شرائط وجوب الزكاة الأنعام . ص - - - من هذا الجزء ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 210 .