تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر ، بكتابة أو غيرها ( 1 ) ، بقيت سكّتها أو صارا ممسوحين ( 2 ) بالعارض . وأمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلاّ إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط .
شرح
أصحاب الإجماع - ولم نقل بصحته كما ذكرنا ذلك مراراً ومنها ما ذكرناه في مقدمة المعجم ( 1 ) - ففي السند أيضاً علي بن حديد ولا دليل على وثاقته ، لأنه وإن روى في كامل الزيارات وتفسير القمي إلاّ أن توثيقه هنا معارض بتضعيف الشيخ ، ومع تساقطهما لا دليل على وثاقته ( 2 ) . ( 1 ) وبلا فرق أيضاً بين أن تكون السكّة المضروبة عليه كتابة أو شجرة أو منارة أو نحو ذلك ، وكل ذلك لاطلاق النصوص ، فإن العقلاء جعلوا لأجل تسهيل معاملاتهم شيئاً متمحضاً في الثمنية وبنوا عليه باختراعهم وجعلهم ويقدرون به الأموال الخارجية ، إذ لا تتيسر معاملاتهم بالمبادلة بالعروض ، فإن من يريد كتاباً بشاة ربما لا يرغب صاحب الكتاب بالشاة ويريد ثمناً يشتري به ما يريد من الطعام أو الثياب ونحوها ، فلأجل ذلك دعت الضرورة والحاجة التي هي اُم الاختراع هؤلاء العقلاء إلى اختراع شيئاً متمحضاً في المالية يجعلونه ثمناً ، سواء كانت مادته ذهباً أم فضة أم صفراً أم نحاساً ، مما لمادته مالية أم لا كالأوراق النقدية الاعتبارية المتداولة في عصرنا الحاضر من الدينار والدولار والتومان ونحوها ، فإذا كان النقد المسكوك من الذهب أو الفضة وجبت فيه الزكاة بشرائطه ، بمقتضى صحيحة علي بن يقطين ومعتبرة جميل ، ومقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين أن يكون ما عليها من النقش مما يشير إلى استنادها إلى الإسلام أو إلى الكفر ، كان عليها كتابة أو صورة أو غيرهما . بقي الكلام في اُمور : ( 2 ) الأمر الأوّل : ما لو فرض أن النقش الذي على السكة من كتابة أو صورة ونحوهما قد زال فأصبح الدينار أو الدرهم ممسوحاً ، فهل تجب فيهما الزكاة مع استجماع الشرائط أو لا ؟ تارة : يكون المسح الذي على الدرهم أو الدينار ابتدائياً ، أي ضرب من غير نقش أصلاً . واُخرى : يكون حادثاً بعد أن كان منقوشاً ، أي زال النقش بالفعل لكثرة الاستعمال مثلاً فلم يبق منه إلاّ الأثر الخارجي . وثالثة : زوال أثر النقش المعنوي لا الخارجي بالفعل وإن كان النقش موجودا ، كما لو هجرت هذه
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 57 - 60 طبعة طهران .
( 2 ) لا أنه ضعيف كما في المستند ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 267 فإنه لا دليل على ضعفه ، وإن كان لا فرق بينهما من حيث الأثر المطلوب . إلاّ أن الصحيح هو أن لا دليل على وثاقته .