تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
نوح ( 1 ) وغيره ( 2 ) وقال فيه الفضل بن شاذان بعد أن مدحه واثنى عليه : ليس في أقرانه مثله ( 3 ) ونقل النجاشي عن أصحابنا أنهم قالوا : مَن مثل العبيدي ؟ ! ( 4 ) فهو ممن تسالم أصحابنا على وثاقته . فلذا لا وجه لتعبير صاحب الجواهر عنها بالخبر ( 5 ) . ومنها : معتبرة جميل بن دراج عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) : « أنه قال : ليس في ( على ) التبر زكاة إنّما هي على الدنانير والدراهم » ( 6 ) وهي واضحة الدلالة على اعتبار أن يكون الذهب والفضّة مسكوكين في وجوب الزكاة فيهما لا سبائك . وفي السند جعفر بن محمّد بن حكيم وهو لم يوثق من أحد من علماء الرجال ، فهي على مبنى المشهور ضعيفة ، ومن ثمّ كان تعبير المحقق الهمداني عنها بالموثقة ليس في محله على مبناه ومبناهم ، إلاّ أن جعفر بن محمّد بن حكيم ثقة عندنا لأنه ممن روى في كامل الزيارات ، فالرواية معتبرة ( 7 ) ولا مانع من التمسك بها ، إذ لا معارض لتوثيق جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات ، وما ورد فيه من الذم غير معتبر . ومنها : مرسلة جميل : « أنه قال : ليس في التبر زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم » ( 8 ) وهي واضحة الدلالة على اعتبار أن يكون الذهب والفضّة مسكوكين في وجوب الزكاة فيهما ، وليس في غيرهما من الذهب والفضّة زكاة . إلاّ أنها ضعيفة السند بالإرسال ، وعلى فرض صحة القول بأن مرسلات جميل كمسنداته حجة لأنه من
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 18 : 121 طبعة طهران .
( 2 ) كالنجاشي والكشي ، معجم رجال الحديث 18 : 119 طبعة طهران .
( 3 ) معجم رجال الحديث 18 : 119 طبعة طهران .
( 4 ) معجم رجال الحديث 18 : 119 طبعة طهران .
( 5 ) الجواهر 15 : 180 ، والحال إن صاحب الجواهر كثيراً ما يعبر عن الرواية التي فيها إبراهيم بن هاشم بالحسنة بل الصحيحة ، إلاّ أنه في المقام عبّر عنها بالخبر المشعر بالتضعيف .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 156 باب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 5 .
( 7 ) هذا كان منه ( قدس سره ) قبل الرجوع عن مبنى اعتبار كلّ من روى كامل الزيارات ، فهي ضعيفة لا يصح التمسك بها بعد الرجوع عن هذا المبنى واختصاصه بخصوص مشايخ جعفر بن محمّد بن قوليه في كامل الزيارات ، إذ ليس منهم جعفر بن محمّد بن حكيم فلا دليل على وثاقته .
( 8 ) الوسائل ج 9 : 155 باب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 3 .