تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
يساوي عشرة دراهم ، ويشهد له ما ورد في باب الديات من التخيير في الدية بين ألف دينار وعشرة آلاف درهم ( 1 ) . وفي عدة روايات - منها الروايتان المتقدمتان - أن النصاب هو مائتي درهم ، وهو الأصل في النقود باعتبار كثرة وجود الفضة خارجاً وكثرة التداول بها ، حيث يشترك في ذلك الفقراء والأغنياء ، ومن ثم جعل الدينار تابع لها . إذن فالنصاب هو مائتي درهم أو ما يكون بقيمته من الذهب ، وما يكون بقيمته من الذهب هو عشرون ديناراً . ومما يدل على أن النصاب هو عشرون ديناراً أيضاً هو كون الظاهر من بعض النصوص أن المرتكز في الأذهان والمتسالم عليه بين الشيعة بنحو مفروغ عنه كون النصاب عشرين ديناراً ، ولذا كان السؤال في بعض الروايات أنه لو كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم كما في مؤثة إسحاق : « عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة » ( 2 ) الظاهرة في المفروغية عن كون النصاب هو عشرين ديناراً أو مائتي درهم ، وإنما كان السؤال عن صورة التلفيق من عشرة دنانير ومائة درهم . وكذا ورد في المعدن في صحيحة البزنطي أنه : « ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ( 3 ) فإنه يظهر منها أنّ من المسلم أن النصاب هو عشرون ديناراً ، فيستكشف من هذه الروايات المستفيضة والموثقة صحة ما ذهب إليه المشهور . وليس في قبال هذه الصحاح إلاّ صحيحتان . الصحيحة الاُولى صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « قالا : في الذهب في كلّ أربعين مثقالاً مثقال - إلى أن قال - وليس في أقلّ من أربعين مثقالاً شيء » ( 4 ) وهي صحيحة السند وواضحة الدلالة على أن النصاب هو أربعون ديناراً ، ولا يجب فيما دون ذلك شيء .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة جميل بن دراج في الدية ، قال : « ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم . . . » الوسائل ج 29 : 195 باب 1 من أبواب ديات النفس ح 4 ، وكذا صحيحة الحلبي نفس المصدر ح 5 ، وكذا في رواية أبي بصير نفس المصدر ح 2 ، ومرسل يونس نفس المصدر ح 7 ، ورواية العلاء بن فضيل نفس المصدر ح 8 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 151 باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 3 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 494 باب 4 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 141 باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 13 .