فصل
في زكاة النقدين
وهما : الذهب والفضّة .
ويشترط في وجوب الزكاة فيهما - مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة ( 1 ) اُمور :
الأوّل : النصاب ( 2 ) ، ففي الذهب نصابان :
الاوّل : عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار .
والدينار مثقال شرعي ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي .
فعلى هذا النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفي : خمسة عشر مثقالاً ، وزكاته ربع مثقال وثمنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كالبلوغ والعقل ، لأن هذه الشرائط من الشرائط العامة للتكليف ، والزكاة من التكاليف ، فاعتبار الشرائط العامة فيها لا إشكال فيه ولا كلام .
( 2 ) لا إشكال في اعتبار النصاب في النقدين ، فلا زكاة إذا لم يبلغ النقدان النصاب كاملاً .
ونصاب الفضة : هو في كل مائتي درهم خمسة دراهم ، ثمّ النصاب الثاني كما سيأتي الكلام فيه أنه كلما زادت أربعين درهماً ففيها درهم . وذلك متفق عليه بين الخاصة والعامّة ، ولم ينقل الخلاف في ذلك من أحد ، والروايات فيه مستفيضة ( 2 ) .
وأما نصاب الذهب : فالمعروف والمشهور بين العامة والخاصة أنه عشرون دينارا أي مثقالا ، فإنه قد
هامش
( 1 ) لأن واحد من أربعين من العشرة مثاقيل هو ربع مثقال « 41 المثقال » وواحد من أربعين من الخمسة مثاقيل هو ثمن المثقال « 81 المثقال » فالمجموع ربع المثقال وثمنه .
( 2 ) منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « في الذهب إذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينار ، وليس فيما دون العشرين شيء ، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم ، وليس فيها دون المائتين شيء ، فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتّى تبلغ الأربعين ، وليس في شيء من الكسور شيء حتّى تبلغ الأربعين ، وكذلك الدنانير على هذا الحساب » التهذيب 4 : 7 / 15 ، وأورد صدره في الوسائل ج 9 : 140 باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 9 ، وذيله في باب 2 منه ح 6 ص 141 .
ومنها : صحيح الحلبي : قال : « سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الذهب والفضة ، ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال : مائتا درهم وعدلها من الذهب . . . » الوسائل ج 9 : 142 باب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .
ومنها : صحيح زرارة وبكير ابني أعين : « أنهما سمعا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : في الزكاة - إلى أن قال - ليس في أقل من مائتي درهم شيء ، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم . . . » الوسائل ج 9 : 145 باب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 10 .