تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وإن كان عن ملّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولّي الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه إن لم يتب ( 1 ) ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو اخرجها بنفسه ، قبل التوبة لم تجزئ عنه ، إلاّ إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النية ، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال فإنّه
شرح
الضمان حينئذ على المالك الدافع لا على الفقير ، فليس الفقير مديناً له ولا ضامناً له ليجوز له احتسابه عليه فلابدّ للمالك حينئذ من دفعها ثانية . هذا كله إذا كان الارتداد بعد الحول ووجوب الزكاة . ( 1 ) وأما إذا كان الارتداد أثناء الحول وقبل تماميته ، أي قبل دخول الشهر الثاني عشر وقبل وجوب الزكاة . 1 - فإن كان المرتد رجلاً وعن فطرة انقطع الحول ، لخروج المال عن ملكه وصيرورته ملكاً للورثة ، فلا موضوع للزكاة على المرتد حينئذ ، ويستأنف كل من الورثة الحول من جديد إذا كانت حصته بالغة النصاب . 2 - وإن كان المرتد امرأة عن فطرة ، أو كان الارتداد عن ملّة مطلقاً - كان المرتد رجلاً أو امرأة - فالمال باق على ملك مالكه ، ولا ينقطع الحول ( 1 ) ، فإن تاب ورجع ثمّ تم الحول تولى الإخراج بنفسه ، وإن لم يتب وتم الحول دخل في الممتنع ، وتصدى الحاكم إخراج زكاته لأنه ولي الممتنع .
هامش
( 1 ) قيل : إذا قلنا بعدم تكليف الكفار بالفروع - كما ذهب إليه بعض أساتذتنا العظام - انقطع الحول بالارتداد أثناء الحول ، لأنّه بذلك يختلّ أحد شروط الزكاة قبل الحول ، وبقاء الشروط في تمام الحول شرط في تعلق الزكاة ، ولهذا كان ينبغي لمن يرى عدم تكليف الكفّار بالفروع أن يقول بانقطاع الحول في الفرض الثاني مطلقاً ، أي سواء كان المرتد فطرياً أو مليّاً . بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 474 - 475 . أقول : إن القائل بعدم تكليف الكفار بالفروع إنما يقوله في الكفار الأصليين ، لا في الكفار المرتدين مليين كانوا أو فطريين ، فإنه في الكفار المرتدين يقول بتكليفهم بالفروع والاُصول معاً ، فلا وجه لانقطاع الحول عن المرتد الملي والقول بالانقطاع في المرتد الفطري إنما هو لخروج ماله عنه لا لعدم تكليفه بالفروع ، فإنه مكلف بها بعد الارتداد أيضاً ، فليس القول بعدم تكليف الكفار بالفروع شاملاً للمقام كما فرض القائل حفظه الله ذلك مسلّماً ، فلا وجه لانقطاع الحول عن المرتد الملي أو الفطري إذا كان امرأة ، ولا أنه ينبغي « لمن يرى عدم تكليف الكفار بالفروع أن يقول بانقطاع الحول في الفرض الثاني مطلقاً ، سواء كان المرتد فطرياً أو ملياً » والذي يريد القائل حفظه الله به السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فإن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ذكر بحث ذلك - وأن ما نقوله من عدم تكليف الكفار بالفروع إنما هو في الكفار الأصليين لا في المرتديين لا الفطريين ولا المليين - مفصلاً في موسوعة الإمام الخوئي 16 : 107 - 108 وفي الواضح 1 : 240 ، وذكرنا في الهامش ما ذكره في الموسوعة المشار إليه آنفاً ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 216 .