تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلاً لم تجب إلاّ زكاة سنة واحدة ، لنقصانه حينئذ عنه . ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - وحال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها ، وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب . فلو مضى عشر سنين - في المثال المفروض - وجب عشر . ولو مضى إحدى عشرة سنة وجب أحد عشر ( 1 ) شاة ، وبعده لا يجب عليه شيء ، لنقصانه عن الأربعين ( 1 ) .
شرح
سنة . على أن مبنى كون تعلق الزكاة إنّما هو في الذمّة لا في العين ضعيف جداً على ما سيأتي بيانه ( 2 ) ، هذا كله إذا كان مالكاً للنصاب لا أزيد وحال عليه أحوال . وأما إذا كان مالكاً لأزيد من النصاب وحال عليه أحوال فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما لو كان مالكاً لأزيد من النصاب وحال عليه أحوال لم يؤدّ الزكاة ، كما لو كان مالكاً لخمسين من الغنم وحال عليها أحوال ولم يؤدّ زكاتها ، فتفترق هذه الصورة عن الصورة السابقة . والفرق هو : أنه لو لم يؤدّ الزكاة أصلاً فلا أنه لا تجب عليه الزكاة في السنة الثانية ، لأنه وإن كان الفقير شريكاً معه في النصاب ، إلاّ أن الباقي عنده بعد حصة المستحق هو نصاب فما فوق ، ففي المثال - وهو ما لو كان مالكاً لخمسين من الغنم ومضى عليه إحدى عشرة سنة - وجب عليه إحدى عشرة شاة ، لكل سنة شاة . نعم ، في السنة الثانية عشرة ليس هو مالكاً للنصاب لنقصانه حينئذ عن الأربعين ، فلا تجب عليه الزكاة في السنة الثانية عشرة ليس إلاّ . وكذا لو كان عنده أربعون مثقالاً من الذهب المسكوك بسكة المعاملة ، ومضى عليه أعوام ولم يعط الزكاة فالواجب عليه في كل سنة الزكاة إلى أن يصل ما يكون في ملكه من دون شريك عشرون ديناراً ،
هامش
في كيفية تعلقها بالعين على أقوال : 1 - ثلاثة الشركة الحقيقية والإشاعة ، 2 - الشركة في المالية ، 3 - كون التعلق على نحو الكلي في المعين ، إلاّ أن الكل متفقون على أنّ تعلقها إنّما هو بالعين . . وعلى القول بأن التعلق إنما هو في الذمة والعين تكون على نحو حق الرهانة ، لابدّ وأن يحمل القائل بذلك ما دل على جواز التصرف بالعين حتّى بالاتلاف على ما بعد خروجها عن كونها حق الرهانة بأداء الزكاة وكون الولاية الثابتة له ثابتة على إخراجها عن كونها متعلق حق الرهانة ، كالولاية الثابتة لمتعلق العين المرهونة باخراجها عن كونها وثيقة ضمان بأداء الدين ، فتخرج حينئذ عن كونها وثيقة ضمان .
( 1 ) وفي طبعة مدينة العلم المصححة : ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة ، والظاهر أن الصحيح ولو معنى إحدى عشرة سنة وجب إحدى عشرة شاة .
( 2 ) في المسألة 31 ] 2688 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 - 387 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 236 | الشيخ محمد الجواهري