تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
شيء أم لا ، فتجب الزكاة ما دام النصاب موجوداً ، فلا وجه لقول الماتن « على إشكال » إذ ليس منشأ الإشكال إلاّ احتمال كون النصاب الواجب ثابتاً في مجموع الخمسين المشتمل على الأربعين ، والزيادة من قبيل الجزء المشاع ، فلا وجه لاحتساب التلف على خصوص المالك في ماله الزائد على الأربعين ، بل لابدّ وأن يحسب على الاثنين ، وهذا الاحتمال لا أثر له بعد كون دليل وجوب الزكاة في الأربعين مطلقاً ، فتجب في الأربعين الزكاة سواء كان معها شيء وقد تلف أم لا . وإن كان التلف من نفس النصاب كما لو كان التالف عشرين شاة من أربعين . فإن لم يكن التلف مع تفريط المالك ولو بالتأخير مع وجود المستحق وإمكان الدفع إليه ، بأن لم يجد المستحق أصلاً وكان متحفظاً على النصاب ومع ذلك تلف النصاب بآفة سماوية أو أرضية ، فلا يختص التالف حينئذ بالمالك ، بل يقسط عليه وعلى الزكاة ، فيجب عليه اعطاء نصف شاة لو كان التالف عشرين من أربعين ، ولو كان التالف عشر شياه من أربعين وجب عليه اعطاء ثلاثة أرباع الشاة ، وهكذا يلاحظ التقسيط بالنسبة . وإن كان التلف مع تفريط المالك الشامل أيضاً لما إذا كان متحفظاً على المال حقيقة ، ولكن وجد المستحق ولم يدفع إليه مع التمكن ولو لانتظار الأفضل ( 1 ) لا خصوص ما إذا كان غير متحفظ على المال حقيقة . ذكر الماتن هنا أن على المالك الضمان بالنسبة ، فيضمن النصف في المثال الأوّل مع اعطائه النصف الثاني ، والربع في المثال الثاني مع اعطائه الثلاثة أرباع ، وهكذا . وهذا الذي ذكره ( قدس سره ) لا يتم على مبناه القائم على أن تعلق الزكاة بالعين على نحو الكلي في المعين ، إذ إنه لم يطرأ التلف على مقدار الزكاة ليوجب الضمان ، كما أن تلف بعض الصبرة التي قد باع منها صاعاً بتفريط منه لا يقتضي ضمانه بالنسبة لما باعه من الصاع ، إذ لم يطرأ عليه التلف ليقتضي الضمان أو لا يقتضي ، بل يكون جميع التلف في الصبرة والنصاب على خصوص البائع أو المالك ما دام مقدار الزكاة أو الصاع موجوداً . نعم ، ذلك صحيح بناءً على أن تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ، أو على نحو الشركة في المالية كما هو الصحيح عندنا ، والحكم المزبور بالضمان بالنسبة مورد للإجماع ظاهراً .
هامش
( 1 ) كما تقدم في المسألة 15 ] 2627 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 117 - 118 .