] 2641 [ « مسألة 10 » : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ، وإن كان بتفريط منه - ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء - ضمن بالنسبة .
نعم ، لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله ، لم ينقص من الزكاة شيء ، وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو عرض التلف للنصاب أو بعضه بعد الوجوب باستجماع الشرائط ودخول الشهر الثاني عشر فتارة يكون التلف بعد عزل الزكاة ، فإنه يجوز للمالك العزل كما تقدم ويأتي ( 1 ) ، واُخرى قبله .
فإن كان التلف بعد العزل وقد ورد على مال المالك المعزول عنه الزكاة فهو من ماله ، وإن كان وارداً على الزكاة المعزولة فهو من الزكاة إن لم يكن المالك مفرّطاً ، وإلاّ فلا شك في ضمان المالك لها ، وسيأتي التعرض لهذا القسم عند تعرض الماتن له ( 2 ) .
وإن كان التلف قبل العزل وهو مفروض الكلام في هذه المسألة .
فتارة يكون التلف على جميع المال الزكوي ، واُخرى على بعضه .
وعلى الأوّل : وهو ما لو تلف جميع المال الزكوي .
فتارة ليس التلف مع تفريط المالك ولو بالتأخير مع وجود المستحق وإمكان الدفع ، كما لو فرش أنه لم يجد الفقير أصلا فأخر وكان متحفظا على المال فتلف المال الزكوي كله بسيل أو سرقة أو نحوهما ، فهنا لا شك في عدم الضمان ، لأن الزكاة حق متعلق بالعين وقد تلفت العين ، سواء كان تعلق الحق بالعين على نحو
هامش
والأرض كموارد للشراء ، فلا فرق بينها وبين شراء الأنعام بالأنعام ، أو شراء الحنطة والشعير بالأنعام أو شراء الدار والعقار بالدراهم في انقطاع الحول ودفع تعلق الزكاة ، فهذه الصحيحة على دفع تعلق الزكاة بتبديل الأنعام بانعام اُخرى وانقطاع الحول أدل من دلالتها على عدم انقطاع الحول ، بل لا دلالة لها على العدم كما عرفت .
وأما القول بأن ذلك يوجب فتح باب الفرار من الزكاة في الأموال الزكوية التي يشترط فيها الحول دائماً وبسهولة بتبديل أصحاب الأنعام مصاديق أنعامهم بعضها ببعض قبل حلول الحول بيوم أو يومين في كل سنة ، فهو كما ترى اجتهاد في مقابل النص ، على أنّه ماذا يقول القائل حفظه الله في تحويل الدراهم أو الدنانير حليّاً أو سبائك ذهبية أو فضية أو في الهبة المجانية وغير المضمونة ، وخصوصاً هنا حيث لم يعتبروا أن تكون الهبة مناسبة لشأنه ، أو شراء دار أو عقار أو أرض ؟ ! أو شراء غير الجنس ، لو كان مالاً زكوياً لشرائه بالأنعام حنطة أو شعيراً ؟ ! .
أو أن فتح الباب في بعض غير فتح الباب في البعض من الآخر ؟ !
( 1 ) تقدم في كلام السيد الاُستاذ مراراً ، ويأتي مفصلاً في المسألة 34 ] 2691 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 401 .
( 2 ) في آخر مسألة 34 ] 2691 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 404 ، وفي المسألة السادسة ] 2759 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 217 - 218 . وفي فصل في وقت اخراج الزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 251 .