تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
حديث الكوفيين بقم ، فإنه روى 6414 رواية ، ولم يوجد في الرواة على اختلاف طبقاتهم من يدانيه في كثرة الرواية ، واعتمد على رواياته القميّون وفيهم من هو المتعصب في أمر الحديث ، ولو كان فيه شائبة غمز لما تسالم القميّون على قبول رواياته . وثالثاً : أن أكثر ما يرويه علي بن إبراهيم في تفسير القمي هو عن أبيه إبراهيم بن هاشم ( 1 ) ، وقد التزم علي بن إبراهيم في أوّل تفسيره على ما ذكرناه في مقدمة المعجم ( 2 ) بأن لا يذكر فيه إلاّ ما انتهى إليه بواسطة الثقات . على أنه لا شك في أنه ممدوح ، فغاية ذلك أن تكون رواياته من الحسان المحكومة بالاعتبار وإن لم تكن من الصحيح الاعلائي . وعلى كل حال ، لم يخالف في المسألة إلاّ المحدث الكاشاني ( 3 ) فإن ظاهره عدم الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر ، بل غايته عدم جواز الفرار بتفويت الزكاة بعد دخوله ، واستقرارها في المال ولزوم التحفظ عليها بنحو لا يجوز التصرف بالبيع ونحوه مما ينافي بقاء المال ، وأما وجوب الزكاة فيه فلا يكون إلاّ بانتهاء الشهر الثاني عشر ، وقال : إن ذلك من الضروريات التي ثبتت بالروايات ، ولا يصح رفع اليد عن ذلك بالخبر الواحد الذي فيه ما فيه . وهو صريح في الإشارة إلى صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم الذي فيه إبراهيم بن هاشم ، بخلاف ما إذا حملناه على استقرار الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر ، فلا يلزم مخالفة ما ثبت من الضروريات .
هامش
ابن طاووس . وقد صرّح السيد الاُستاذ بهذا أيضاً في مقدمة معجم رجال الحديث 1 : 45 طبعة طهران . في آخر المقدمة الثانية . في رسالة في كليات علم الرجال موسوعة الإمام الخوئي آخر ج 49 : 31 .
( 1 ) فقد روى إبراهيم بن هاشم في تفسير القمي والكافي ما يقارب 4000 رواية منها 237 رواية رواها عنه ابنه علي ابن إبراهيم في تفسير القمي .
( 2 ) في المقدمة في ( المدخل ) . المقدمة الثالثة . معجم رجال الحديث طبعة طهران 1 : 49 ، تفسير القمي 1 : 4 قال ( قدس سره ) « ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وواجب ولايتهم ولا يقبل عمل إلاّ بهم . . . » . ثمّ إن بعضاً ممّن لا يرى وثاقة كل من روى في تفسير القمي يعتمد على مشايخ علي بن إبراهيم فيه كالسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ولكن لا فرق عند الآخرين بين مشايخ علي بن إبراهيم وغيرهم فيه ولكن عدا إبراهيم بن هاشم لما تقدم من الدليل الثاني الذي ذكره السيد الاُستاذ على وثاقته ، لا لروايته في تفسير القمي ، ولا لكونه من مشايخ علي ابن إبراهيم في التفسير .
( 3 ) الوافي 19 : 134 - 135 .