ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ( 1 ) ، فلا يعتبر تمامه ، فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب .
شرح
ومنها : رواية زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يزكّى من الإبل والبقر والغنم إلاّ ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن » ( 2 ) .
( 1 ) كذلك بلا خلاف معتد به بين الأصحاب ، بل وعليه الإجماع بقسميه كما في الجواهر ( 3 ) .
ويدل عليه صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، قالا « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكيّه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبداً » .
قال : وقال زرارة عنه أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثمّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك جاز ولم يكن عليه شيء ، بمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنّما لا يمنع الحال ( ما حال ) عليه ، فأمّا ما ] لم [ ( 4 ) يحل فله منعه ، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه . قال
هامش
( 1 ) الرواية ضعيفة ، فإن في السند محمّد بن سماعة عن رجل عن زرارة . ولكن هناك عدة روايات صحيحة - غير ما ذكره السيد الاُستاذ من الصحيحتين - دالة على ذلك :
منها : صحيحة الفضلاء الاُخرى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « كل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ، فإذا حال الحول وجبت عليه » الوسائل ج 9 : 116 باب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
ومنها : صحيحة محمّد الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يفيد المال ؟ قال : لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول » الوسائل ج 9 : 169 باب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ، والمال عام شامل للذهب والفضة والأنعام .
ومنها : بهذا التقريب صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كان له مال موضوع حتّى إذا كان قريباً من رأس الحول انفقه قبل أن يحول عليه أعليه صدقة ؟ قال : لا » نفس المصدر ح 2 .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج » الوسائل ج 9 : 122 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 . ولا فرق بين صغار الإبل وكبارها كما هو واضح .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السخل ، متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع » الوسائل ج 9 : 123 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ، والجذع ولد الشاة في السنة الثانية كما في الصحاح ، مادة جذع 3 : 1194 .
ومنها : صحيحة زرارة : « وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء ، وكل شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج » الوسائل ج 9 : 57 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 9 وغيرها أيضاً .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 121 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 .
( 3 ) الجواهر 15 : 97 .
( 4 ) في هامش الوسائل ذات الثلاثين جزءاً ذكر أن ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .