الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها ( 1 ) جامعة للشرائط .
شرح
لا يركبها الإنسان يوماً أو يومين أو ثلاثة في الزيارة مثلاً ، أو يوماً في الشهر لطارئ أو غير طارئ ، لا أن تكون معدة لذلك ، فإنها لو كانت معدة للزيارة أو الاكتراء أو نحوهما خرجت عرفاً عن كونها غير عاملة . وأصبحت عاملة .
ثمّ إنه لو فرض الشك في كونها عوامل أو لا كان المرجع وجوب الزكاة ، للاطلاقات الدالة على وجوب الزكاة في الأنعام مطلقاً ، المخصصة بمخصص منفصل مجمل مفهوماً مردد بين الأقل والأكثر ، فيقتصر في الخروج عن الإطلاقات على خصوص المتيقن وهو العاملة ، والمفروض الشك في كونها عاملة ، فتبقى داخلة تحت الاطلاقات فيجب فيها الزكاة .
( 1 ) مضيّ الحول معتبر في الأنعام والنقدين بلا خلاف بين الأصحاب ، بل في الجواهر ( 1 ) عليه الإجماع بقسميه ، بل عند المسلمين عامة كما قيل ( 2 ) فلو خرج النصاب أو بعضه عن الملك - أو نحوه من الشرائط كعروض عدم التمكن من التصرف أو أصبحت الأنعام معلوفة أو عاملة - أثناء الحول ثم رجع بشراء أو إرث ، أو أصبحت الأنعام سائمة بعد عروض العلف ، أو غير عاملة بعد عروض العمل ، أو ممكن التصرف فيها بعد أن عرض عدم التمكن ، هدم الحول وأوجب الاستئناف .
ويدل على ذلك عدة صحاح :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « اُنزلت آية الزكاة في شهر رمضان ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في الناس : إنّ الله تعالى قد فرض عليكم الزكاة - إلى أن قال - ثم لم يعرض ( يتعرض ) لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم ، قال : ثمّ وجّه عمال الصدقة وعمّال الطسوق ( 3 ) » ( 4 ) .
ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء - إلى أن قال - وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ، فإذا حال الحول وجب عليه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 97 .
( 2 ) في الجواهر « عند أهل العلم كافة إلاّ ما حكي عن ابني عباس ومسعود في محكي المنتهى ] 8 : 122 [ » الجواهر 15 : 97 .
( 3 ) في القاموس المحيط : الطسوق جمع طسق ، وهي ضربية توضح على الخراج . القاموس المحيط 3 : 258 مادة طسق .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 9 باب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 121 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .