تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
تجويز للاعطاء من غير النصاب ، إذ كل ما فيه فوق السنة وهو يجوز له اعطاء ما دون السنة ، ومعنى ذلك جواز الاعطاء من غير النصاب . ويؤيده أنه قد لا يمكن الإخراج من العين في بقية النصب ، كالتبيع في نصاب البقر ، أو ابنة المخاض أو ابنة لبون في نصاب الإبل إذا لم يوجد عنده شيء من ذلك . ومن ذلك يظهر عدم اعتبار أن يكون المدفوع من نفس البلد الذي وجبت فيه الزكاة ، فيجوز سواء كان منه أم من غيره . وعن الشيخ ( 1 ) اعتبار أن يكون من نفس البلد بدعوى لزوم كون المدفوع متحداً مع ما يجب فيه من الخصوصيات كالمكّيّة أو العربيّة أو النبطية أو البخاتيّة . وفيه : أن بين اعتبار أن يكون من نفس البلد ولزوم كونه متحداً مع ما يجب فيه من الخصوصيات عموماً وخصوصاً من وجه ، إذ قد لا يوجد في البلد مثله من خارج النصاب ، وقد يكون مثله خارج البلد ، فلا يقتضي اعتبار كون الموضوع متحداً مع ما يجب فيه أن يكون المدفوع من البلد . هذا لو فرض وجود الدليل على لزوم كون المدفوع متحداً مع ما يجب يه من الخصوصيات المتقدمة ، والحال إنه لا دليل على اعتبار ذلك ، ومقتضى الاطلاق جواز اعطاء ما صدق عليه الشاة أو ابنة اللبون أو حقّة أو تبيع . نعم ، يعتبر فيها أن لا تكون مما منع من اعطائه زكاة كالمريضة أو المعيبة إذا كان النصاب كله صحيحاً أو سليماً على ما يأتي ( 2 ) . ثمّ إنه نسب ( 3 ) إلى المسالك ( 4 ) وغيره ( 5 ) التفصيل بين الشاة المدفوعة زكاة عن الإبل وبين المدفوعة عن الغنم ، فجوّز من خارج البلد في المدفوعة عن الإبل ، ولم يجوّز من خارج البلد في المدفوعة من الغنم إلاّ مع التساوي في القيمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 196 قال : « ويؤخذ من نوع البلد لا من نوع بلد آخر ، لأن الأنواع تختلف ، فالمكيّة بخلاف العربية والعربية بخلاف النبطية وكذلك الشامية والعراقية » .
( 2 ) في المسألة 8 ] 2639 [ .
( 3 ) الناسب صاحب الجواهر 15 : 166 .
( 4 ) المسالك 1 : 383 قال تعليقاً على قول المحقق - ويجوز أن يخرج من غير غنم البلد - : « هذا مع التساوي في القيمة أو كونها زكاة الإبل ، وإلاّ لم يجز إلاّ بالقيمة » .
( 5 ) كالمحقق الكركي « فوائد الشرائع ( آثار الكركي ) 10 : 252 وأبو العباس « الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : زكاة المال ص 125 » والصيمري « كشف الالتباس : 204 مخطوط » .