تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وإذا لم يكونا معاً عنده تخيّر في شراء أيّهما شاء ( 1 ) .
شرح
الجهة الثانية : إذا لم يكن عنده ابنة مخاض وكان عنده ابن لبون ، ولكن كان متمكناً من شراء ابنة مخاض ، فهل يجب عليه شراء ابنة مخاض ، أو يجوز له دفع ابن لبون الذي عنده ؟ الظاهر جواز دفع ابن لبون الذي عنده ولا يجب عليه شراء ابنة مخاض ، لأن الشرط هو أن لا تكون عنده ابنة مخاض ، وهو صادق حتّى مع التمكن من الشراء ، لا أن الشرط أن لا يكون متمكناً من تحصيل ابنة مخاض حتّى يكون الشراء واجباً من باب المقدمة ، فلذا لا يجب الشراء ويجوز إعطاء ابن لبون . ( 1 ) الجهة الثالثة : لو لم تكن عنده لا ابنة مخاض ولا ابن لبون وأراد أن يشتري ويدفع الزكاة ، فهل هو مخيّر بين شراء ابنة مخاض أو ابن لبون ودفعه زكاة ، أو لابدّ وأن يشتري ابنة مخاض ويدفعها زكاة بنحو لو اشترى ابن لبون ودفع فلا يكون مجزياً ؟ اختار الماتن والمحقق في الشرائع ( 1 ) الأوّل لاطلاق دليل البدلية . واعترض على المحقق في الجواهر ( 2 ) بأن لا اطلاق لدليل البدلية - على تقدير كون الشرط حقيقياً لا صورياً - لأن دليل البدلية ناظر إلى صورة عدم وجود ابنة مخاض عنده ووجود ابن لبنون عنده ، وهو المنساق من النص ، فلا بدلية في صورة عدمهما معاً عنده ، فاللازم حينئذ شراء خصوص ابنة مخاض لاطلاق دليل الالتزام بها . واُجيب عنه ( 3 ) بأنه بعد شراء ابن لبون يصدق عليه أنه لم يجد ابنة مخاض ووجد ابن لبون ، فيدخل في النص الدال على البدلية . وقد ذكر هذا الجواب صاحب الجواهر ورده ( 4 ) بأن البحث في الواجب عليه قبل الشراء ماذا ؟ فإذا فرض أن الواجب عليه قبل الشراء هو شراء ابنة مخاض لقصور دليل البدلية - كما عرفت - فلا مسوغ لعدم شراء ابنة مخاض وشراء ابن لبون حتّى يدخل في النص الدال على البدلية . والصحيح ما ذهب إليه المحقق واختاره الماتن من التخيير لإطلاق دليل البدلية . وأما ما ذكره صاحب الجواهر من أنه لا إطلاق لدليل البدلية وإنما هو مختص بصورة وجود ابن لبون
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 127 ، قال : « ولو لم يكن عنده كان مخيراً في ابتياع أيهما شاء » .
( 2 ) الجواهر 15 : 117 .
( 3 ) كما في مفتاح الكرامة 11 : 195 واختار هذا الجواب السيد الحكيم في المستمسك 9 : 45 طبعة بيروت .
( 4 ) الجواهر 15 : 117 .