شرح
مقابل النص .
وعلله ثانياً : بانسباق عدم إرادة الشرط حقيقة من الشرط المذكور في النص ، فهو شرط صوري فلا يدل على المفهوم ، وإلاّ لو كان شرطاً حقيقة ودالاً على المفهوم للزم عدم جواز اعطاء ابنة مخاض لو لم تكن عنده حال الوجوب ثمّ وجدت عنده بعد يوم مثلاً ، لأن مقتضى المفهوم لو كان الشرط مراداً حقيقية هو انتقال المكلف إلى ابن لبون ، فاجزاء ابنة مخاض عنه غير ممكن ، والحال إنه مجزئ قطعاً ، بل صرح في المدارك بتعين إخراجها ( 1 ) بل نسب ( 2 ) إلى بعض القول بأنّه موضع وفاق ( 3 ) .
وفيه : أن ذلك مبتن على كون ظاهر الشرط عدم وجود ابنة مخاض عنده حال تعلق الوجوب خاصة وليس الأمر كذلك ، بل ظاهر الشرط عدم وجود ابنة مخاض إلى حين الدفع ، فلا مقتضي لرفع اليد عن ظاهر الشرط في كونه حقيقياً لا صورياً ، فلا موجب لرفع اليد عن المفهوم .
على أنه لو فرض أنها لا تدل على المفهوم أي لا تدل على عدم الإجزاء مع التمكن من ابنة مخاض كما لو فرض أن القضية ليست شرطية أصلاً ، إلاّ أنها لا شك أنها دالة على الاجزاء على تقدير خاص وهو أن لا تكون عنده ابنة مخاض ولا إطلاق لها ، فما هو الدليل على الإجزاء مع أنه عنده ابنة مخاض بعد أن كانت الوظيفة هي ابنة مخاض ، ولا إطلاق لما دل على أجزاء ابن لبون مطلقاً ، بل في خصوص ما لو لم يكن عنده ابنة مخاض لا حتّى فيما إذا كانت عنده ابنة مخاض .
فما ذكره جماعة من عدم الأجزاء ابتداءً اختياراً هو الأقوى ، وإلاّ فلا شك أنه هو الأحوط ، إذ لا دليل للمشهور صحيح على دعواهم الإجزاء .
هامش
عرفاً أبداً ، ولذا يجوز دفع القيمة من النقدين على ما سيأتي في المسألة 5 ] 2636 [ وبالخصوص في جزء 23 من موسوعة الإمام الخوئي 189 - 190 . ، ومن هنا ورد صحيح زرارة المتقدم في الهامش السابق والدال على أن من ليس عنده الفريضة وعنده الأعلى جاز دفع الأعلى ويعطيه المصدِّق - أي العامل - شاتين أو عشرين درهماً ، أو عنده الأخفض جاز دفع الأخفض مع جبره من الدافع للزكاة بشاتين أو عشرين درهماً ، فإنه دال على أن الملاك هي القيمة ولا خصوصية للاُنوثة جزماً .
( 1 ) المدارك 5 : 81 - 82 .
( 2 ) الناسب السيد في المدارك 5 : 82 .
( 3 ) القائل إنه موضع وفاق العلاّمة في التذكرة 5 : 67 - 68 .