وأمّا في البقر فنصابان :
الأوّل : ثلاثون ، وفيها تبيع أو تبيعة ، وهو ما دخل في السنة الثانية ( 1 ) .
شرح
عنده ، لا مقتضي له ولا موجب للاختصاص به بعد اطلاق صحيحتي زرارة وأبي بصير « فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر » ( 1 ) فإنه شامل لصورة وجود ابن لبون عنده أو لا . نعم ، صحيحة زرارة الثانية مقيدة بصورة وجود ابن لبون عنده : « . . . ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون » ( 2 ) لكنها ناظرة إلى حال الدفع والأداء خارجاً لقوله ( عليه السلام ) : « فإنه يقبل منه ابن لبون » فالقيد بأنه « كان عنده ابن لبون » مسوق لبيان تحقق الموضوع ، وما كان كذلك فلا مفهوم له ، ولا يدل على اختصاص البدلية بما إذا كان عنده ابن لبون قبل الشراء ، بل هو عام لما إذا كان عنده عند الأداء ابن لبون ولو بأن اشتراه بعد ما لم يكن عنده ، فهي - أي صحيحة زرارة الثانية - أيضاً مطلقة ودالة على جواز الاكتفاء بابن لبون ، سواء كان موجوداً عنده أم اشتراه بعد ما لم يكن عنده .
ويترتب على هذا جواز دفع قيمة أي منهما بناءً على ما سيأتي ( 3 ) من جواز دفع القيمة من النقدين وإن كان دفع العين أفضل ، لأن التخيير بين الفردين يستدعي التخيير بين القيمتين ، بناءً على جواز دفع القيمة من النقدين بدلاً عن العين .
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في أن للبقر نصابين :
الأوّل : ثلاثون ، والمشهور المعروف أن فيه تبيعاً أو تبيعة ، ولا شيء فيما دون الثلاثين .
وأما المراد من التبيع والتبيعة في النصاب الأوّل فهو ما أكمل سنة ودخل في الثانية ( 4 ) ويقال له الحوليّ أي ما أكمل الحول ودخل في غيره - لا الذي هو فيه - كما فسّره به جماعة من الأصحاب ( 5 ) مضافاً إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 108 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 127 باب 13 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 3 ) في ذيل المسألة 5 ] 2636 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 189 .
( 4 ) في لسان العرب وتاج العروس : عن الليث التبيع من البقر يسمى تبيعاً حتّى يستكمل الحول ، ولا يسمى تبيعاً قبل ذلك » لسان العرب 2 : 15 مادة تبع ، تاج العروس 11 : 38 .
( 5 ) التبيع عند الأصحاب على ما في شرح اللمعة للأصبهاني « هو الذي تمّ له حول إلى تمام السنتين » المناهج السوية زكاة الأنعام : 4 ( مخطوط ) . وذكر صاحب الوسائل : أن التبيع هو الذي دخل في السنة الثانية ، وقال : ذكر ذلك جماعة من العلماء . وأشار المعلق على الوسائل إلى قواعد العلاّمة : 53 ، والمعتبر : 263 ، والوسائل ج 9 : 115 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ذيل ح 1 .