تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
الموضوع بعد لزوم التلفيق ، وإلاّ لما كان وجه لإهمالها والحال إنها أولى من الكسور والنيف في لزوم بيان العفو لأكبريتها من الكسور والنيف . لا يقال : إن هذا النحو - الذي هو لزوم الحساب بما ينقسم عليه العدد المستوعب فيما إذا كان أحدهما عاداً - لا ينطبق على النصاب الأخير الذي هو مورد صحيحة زرارة « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حِقّة وفي كل أربعين ابنة لبون » ( 1 ) لأنه لو كان كذلك لكان اللازم التخصيص بغير مورد الصحيحة والقول بأنه في مورد الصحيحة يلزم العد بأربعين أربعين ، والتخصيص بغير المورد مستهجن ، فانطباق التخيير على 121 دال على التخيير في الحساب المستلزم للعفو عما زاد عن كل منهما ، والزائد على أحدهما عقدان ونيف والزائد على الآخر نيف . لأنّا نقول : إن النصاب الأخير ليس مورده 121 بل هو الكلي مبدؤه 121 . نعم ، لو كان مورده ذلك لكان التخصيص بغير مورد الصحيحة مستهجناً ، أما وأنّه كلي ومبدؤه فرد من هذا الكلي - لا أنه مورده - بخلاف ما سبقه من النصب فإن ما يجب فيها مشخص كبنت مخاض أو بنت لبون أو جَذَعة أو حِقّة ، وهنا في كل خمسين حِقّة وفي كل أربعين ابنة لبون وهو مطرد في جميع أفراد هذا النصاب الكلي على اختلاف نحو التطبيق ، ونتيجته التي يمكن أن تكون : هي 1 - التخيير - ويمكن أن تكون هي التخيير بين التخيير والتلفيق معاً - كما في القسم الأوّل المتقدم - ولا ينافي ذلك الاقتصار على العد بخمسين كما في صحيحة أبي بصير وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمتين ، فإن فيهما معاً : « فإن زادت واحدة ففيها حقّتان إلى العشرين ومائة ، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقّة » ( 2 ) الملازم لجواز الاحتساب في 121 بالخمسين خمسين والعفو عن عقدين ونيف ، وذلك للزوم تقييدها بصحيحة زرارة المشتملة على ضم الأربعين إلى الخمسين فإن فيها : « ففي كل خمسين حقّة وفي كل أربعين ابنة لبون » . أو 2 - تعيين العد بأحدهما وهو العاد أي الذي ينقسم عليه العدد كما في القسم الثاني المتقدم . أو 3 - العد بالتلفيق منهما ، كما فيما إذا لا يعد العدد لا الأربعون خاصة ولا الخمسون خاصة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 108 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 2 ) صحيحة أبي بصير الوسائل ج 9 : 109 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج نفس المصدر ح 4 .