شرح
على خمسين خمسين ، ذكر الماتن هنا أن الأحوط استحباباً مراعاة المطابقة لأحدهما ، فيحسب في الزائد الذي هو 150 خمسين خمسين ، وفي 160 يحسب أربعين أربعين حتّى لا يبقى شيء منها لم يزك ، وإن كان يجوز له في 150 أن يحسب بالأربعين أربعين فتبقى 30 لا تزكى ، وفي 160 يحسب بالخمسين خمسين فتبقى 10 لا تزكى ، ولكن الأحوط استحباباً الأوّل .
الصورة الثالثة : أن يكون الزائد على 120 غير قابل للقسمة لا على خمسين ولا على أربعين ، كما لو كان 170 فإنه على كل منهما قسمناه كان هناك زائد ، فلو قسم على خمسين زاد 20 ، ولو قسم على 40 زاد عشرة ، ذكر الماتن هنا وصاحب الجواهر ( 1 ) وغيرهما أن الأحوط استحباباً هو تقسيمه على ما هو الأقل عفواً وهو أربعين أربعين لا خمسين خمسين ، لأنه على الثاني يكون العفو 20 وعلى الأوّل يكون العفو 10 ، وإن كان يجوز له حساب خمسين خمسين الذي هو الأكثر عفواً .
ولكن ذكر غير واحد من الأعلام ( 2 ) أن اللازم في مثل ذلك التلفيق ، فيحسب قسماً منه بحساب الأربعين وقسماً منه بحساب الخمسين ، ولازم هذا انتفاء العفو في العقود ، إذ لا يتصور عقد - أي عشر - زيادة في نصاب ، فإن نصاب 121 يتألف من ثلاث أربعينات فإن اُضيف عشرة على واحد من الأربعينات الثلاثة صارت خمسيناً وأربعينين ، وإن أضفنا عشرين على أربعين من الأربعينات الثلاثة صارت أربعيناً وخمسينين ، وإن أضفنا ثلاثين على الأربعينات الثلاثة صارت ثلاث خمسينات ، وإن أضفنا أربعين على الأربعينات الثلاثة صارت أربعة أربعينات ( 3 ) ، وعليه فلا تتصور الزيادة في العقود حتّى تراعى الأقل عفواً المتقدم من الماتن وصاحب الجواهر ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) إلاّ الزيادة فيما بين العقود أي من واحد إلى تسعة ، كما لو
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 80 - 81 .
( 2 ) منهم المحقّق والشهيد الثانيان الأوّل في فوائد الشرائع ( آثار الكركي ) 10 : 243 ، والثاني في المسالك 1 : 365 . وفي مفتاح الكرامة 11 : 198 إن ذلك خيرة المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير بقرينة ما ذكروه بعنوان التمثيل » وقال العلاّمة في القواعد 1 : 336 « ويتخيّر المالك لو اجتمعا » وهو ظاهر في التخيّر أيضاً ، وحكي عن غيرهم أيضاً .
( 3 ) وإن أضفنا خمسين صارت خمسيناً وثلاثة أربعينات ، وإن أضفنا ستين صارت خمسينين وأربعينين ، وإن أضفنا سبعين صارت ثلاثة خمسينات وأربعيناً واحدة وهكذا .
( 4 ) الجواهر 15 : 81 .
( 5 ) كما هو صريح المدارك 5 : 58 ، والحدائق 12 : 50 ، ومجمع الفائدة والبرهان 4 : 64063 ، وفوائد القواعد : 245 - 246 ، وغيرهم .