تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الكبرى المشار إليها هي صحيحة زرارة : « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقّة وفي كل أربعين ابنة لبون » ( 1 ) ولا شك أنها شاملة لما إذا كان العدد 130 وقسمت 50 و 40 و 40 ، فإنه يصدق في كل خمسين حِقّة وفي كل 40 بنت لبون ، فيجب اعطاء حِقّة وبنتي لبون ، ومع هذا العموم فكيف لا يعمل به ويعمل بحساب 50 ، 50 ولا تدفع زكاة 30 مع أنها مشمولة لعموم « في كل خمسين حِقّة » و « في كل أربعين بنت لبون » . والحاصل : أن مصاديق الكبرى الكلية - المستفادة من عموم صحيحة زرارة المجعول فيها الحكم على نحو القضية الحقيقية الذي هو في كل خمسين حِقّة وفي كل أربعين بنت لبون - تختلف . فقد 1 - يجوز العدّ بكل منهما مخيراً فيهما كما في مائتين ، فإنه يجوز أن يعطي أربع حِقّق أو خمس بنات لبون ، أو مخيراً فيهما وملفقا منهما معاً كما في 400 ، فإنه يجوز أن يعطي ثماني حِقّق أو عشر بنات لبون ، كما أنه أن يعطي أربع حِقّق وخمس بنات لبون ، أي في مائتين يعطي الحِقّق وفي المائتين الاُخرى يعطي بنات اللبون فيلفق منهما . وقد 2 - لا يكون العدّ إلاّ بأحدهما ، وهو العدد الذي يقبل القسمة عليه دون الآخر الذي لا يقبل القسمة ، كما في 150 فإن العدد العاد الذي يقبل القسمة هو خمسون لا أربعون ، فيتعين العدّ بالخمسين ، أو كما في 160 فإن العدد الذي يقبل القسمة هو أربعون لا خمسون ، فيتعين العدّ بأربعين . وقد 3 - لا يكون العدّ إلاّ بالتلفيق ، كما لو لم يكن أي من العددين بخصوصه يقبل القسمة ، كما في 170 فإنه يزود لو قسم على خمسين ، كما أنه يزود لو قسم على أربعين ، فيحسب خمسيناً وثلاثة أربعينات فيعطي حِقّة وثلاث بنات لبون ، وكما في 260 فيحسب خمسينين وأربعة أربعينات ، ولا تلزم زيادة في العقود على كل تقدير ، فلا موضوع لمراعاة الأقل عفواً الذي ذكره من عرفت . ومما يؤكد ما ذكرنا من لزوم التلفيق فيما إذا لم يقبل العدد القسمة على كل من 40 أو 50 كما في 170 و 260 قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضلاء المتقدمة : « وليس على النيف شيء ولا على الكسور » ( 2 ) فإنه لو كانت الزيادة في العقود منصورة ولم يكن التلفيق لازما لكان الأولى التعرض للغفو عن العقود لا الاقتصار على التعرض للنيف والكسور ، فإن الاقتصار على التعرض لها دون العقود شاهد على أنها غير متصورة ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 108 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 111 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 6 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 158 | الشيخ محمد الجواهري