وإن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط ( 1 ) .
وإذا اشترك جماعة في الإخراج ولم يبلغ حصة كلّ واحد منهم النصاب ، ولكن بلغ المجموع نصاباً ( 2 ) فالظاهر وجوب خمسه .
شرح
ومن ذلك يتوضح أنّه مع تعدد الإخراج عرفاً فلكل حكمه ، ولو لم يتحقق إعراض من المخرج عن الإخراج بين الإخراجين فكيف بما لو أعرض ، وسيأتي هذا في التعليقة الآتية .
وأما اعتبار وحدة المخرِج فسيأتي بعد التعليقة الآتية .
( 1 ) لو أخرج عرفاً أقل من النصاب فأعرض عن الاخراج ، ثمّ عاد وأخرج عرفاً أقل من النصاب أيضاً وبلغ المجموع نصاباً ، فهل يجب خمس مجموع الإخراجين ، أو لا ؟
أي لو تحقق بين الاخراجين عرفاً الإعراض فهل يؤثر ذلك في عدم وجوب الخمس أو لا يؤثر ؟
اتضح ممّا تقدم أن الاخراج المتعدد عرفاً لا يوجب الخمس على المجموع لو لم يبلغ كل منهما نصاباً ، ولا فرق في ذلك بين تحقق الاعراض بينهما وعدمه .
نعم ، لو كان الاعراض بين الاخراجين اللذين هما ليسا إخراجين عرفاً بل إخراج واحد فلا يقدح هذا الاعراض في وجوب الخمس على المجموع ، حيث يرى العرف أن الثاني منضماً إلى الأوّل ، فإن بلغ بالثاني النصاب وجب الخمس بلا إشكال لصدق وحدة الاخراج عرفاً وإن تخلله الإعراض ، كما هو الحال في من أعرض عن إكمال صلاته ثمّ عاد بلا فصل فأكملها ، وكمن يعرض عن السير أثناء قطع المسافة ثمّ يرجع فيتم بلا فصل بناءً على عدم قدح هذا الاعراض ( 1 ) ، وكمن يعرض عن إكمال إلقاء كلمته أو درسه أو خطابته في الأثناء ويبني على القطع ثمّ يكمله بلا فصل ، فإن هذا الاعراض لا يمنع من الانضمام وكون المجموع عملاً واحداً .
( 2 ) 3 - وأما وحدة المخرِج : فإنه إذا اشترك جماعة في إخراج المعدن ، ولم تبلغ حصة كل واحد النصاب ولكن كان المجموع بالغاً النصاب ، فهل يجب فيه الخمس باعتبار بلوغ المخَرج نصاباً أو لا ، باعتبار
هامش
عديدة للنصاب في تعلق الخمس ، فإن الكلام ليس في الدفعات العديدة فإنه تقدم أنه لا يعتبر الدفعة كما في إخراج النفط بالدلاء ، وإنما الكلام في تعدد الاخراجات ، وظاهر الصحيحة بمقتضى الانحلال اعتبار كل إخراج عرفاً على حدة ، فكيف يكون مقتضى الاطلاق كفاية بلوغ مجموعات الاخراجات ، والحال كون النص معتبراً كل إخراج عرفاً على حدة .
( 1 ) ولكن استشكل السيد الاُستاذ بعدم قطعه ، بل مال إلى القطع واستدل عليه ، موسوعة الإمام الخوئي 20 : 78 - 82 فلا يكون ذلك مثالاً لمحل الكلام إلاّ مع البناء على عدم قدح هذا الإعراض ، ولذا قال ( قدس سره ) : بناء على عدم قدح هذا الإعراض .