ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعةً ، فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع ( 1 ) .
شرح
ثمّ إن الظاهر من صحيحة البزنطي أن الملاك في النصاب إنما هو قيمة عشرين ديناراً وقت الإخراج وقد تكون أكثر من قيمة مائتي درهم وقد تكون أقل - لا القيمة التي كانت في صدر الإسلام التي قيل إن كل دينار يساوي عشرة دراهم ، فقيمة عشرين دينار تساوي مائتي درهم - وإنما نقول باعتبار قيمة عشرين ديناراً وقت الإخراج لأن النص ظاهر في الخصوصية لها - أي 20 ديناراً - في تشخيص النصاب ، وعليه فالمعتبر إنما هو الدينار الذهبي ، وهو مثقال شرعي المساوي لثلاثة أرباع المثقال الصيرفي أي ثمان عشرة حمصة ، وقد يكون في زماننا يساوي أكثر من قيمة خمسة عشر درهماً فضياً ، فإن بلغ المعدن قيمة عشرين ديناراً وجب الخمس وإلاّ فلا وإن بلغ قيمة مأتي درهم . نعم ، لو لم يبلغ قيمة عشرين ديناراً سواء بلغ قيمة مأتي درهم أو لا ، يجب فيه الخمس لا بعنوان المعدن ، بل بعنوان مطلق الفائدة الملاحظ فيها استثناء مؤونة السنة أيضاً .
( 1 ) الفرع الثاني هل يعتبر في النصاب الوحدات الخمس أو لا : أي
1 - وحدة الدفعة أو يكفي الدفعات .
2 - وحدة الإخراج عرفاً أو لا تعتبر .
3 - وحدة المخرِج أو لا تعتبر .
4 - وحدة جنس ما يُخرج من المعدن الواحد .
5 - لو كان المخَرج معدنين أو معادن متعددة فهل ينظم أحدهما إلى الآخر في اعتبار الناصب أو لا .
هامش
وإن كان لنا اطلاق دال على وجوب الخمس فيه ، سواء كان بلوغ الناصب مع مؤونة الإخراج أو بدونها ، فيجب فيه الخمس بعنوان المعدن ، ولا يجوز صرفه في المؤونة . ولم يقل شيئاً خلاف ما قاله هناك ؟ ! فأي إشكال عليه ؟ !
هذا إذا كان عندنا شك في وجود اطلاق دال على وجوب الخمس فيه ، سواء كان بلوغ النصاب مع مؤونة الإخراج أم من دون مؤونة الإخراج . ولكن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) يقول في المقام إنه عندنا اطلاق دال على وجوب الخمس في هذا المعدن ، سواء كان بلوغه النصاب مع مؤونة الإخراج أو بدونها ، ومقتضاه وجوب الخمس فيه بعنوان المعدن ، غاية الأمر يجب فيه في غير مؤونة الإخراج ، فلو كان المعدن المخرج يسوى 25 ديناراً وكان قد صرف في الإخراج والتصفية 10 ديناراً ، فاطلاق صحيحة البزنطي أوجبت الخمس فيه بعد بلوغه عشرين ديناراً مطلقاً ، سواء كان ذلك بعد استثناء مؤن الإخراج وقبلها ، وتقييد استثناء المؤن من هذا النصاب بما أنه نصاب بغير مؤن الإخراج لم يرد في شيء من الروايات ، فبما أنه بلغ 25 ديناراً فيجب فيه الخمس بعنوان المعدن ، ولكن في 15 دينار لا في 25 ديناراً ، فإن بلوغ النصاب المعتبر في وجوب الخمس في المعدن لم يقيد بما إذا كان النصاب 20 ديناراً غير مؤن الإخراج ، بل حتّى لو كان معها .