تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
من حجارته مصفّى - الخمس » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على أن المال المصروف في تحصيل الربح في المعدن يستثنى ويكون الخمس في الباقي ، وهو معنى المصفّى . المقام الثاني : بعد القول باستثناء مؤونة الإخراج والتصفية من الخمس كما هو الصحيح ، هل يلاحظ النصاب بعد استثناء مؤن الإخراج والتصفية أو قبلها ؟ فلو بلغ ما أخرجه من المعدن خمسة وعشرين ديناراً وكان قد صرف في سبيل استخراج المعدن وتصفيته عشرة دنانير فهل يقال : بما أن المعدن قد بلغ خمسة وعشرين ديناراً فقد بلغ النصاب فيجب إخراج خمسه ولو بعد استثناء المؤونة ، فتخمس خمسة عشر ، أو يقال بما أن المعدن بعد استثناء المؤونة خمسة عشر ديناراً فلا خمس فيه ؟ ذهب المشهور إلى الثاني ، بل ادعي عليه عدم الخلاف ( 2 ) واختاره صاحب الجواهر ( 3 ) . وذهب بعض إلى الأوّل منهم صاحب المدارك ( 4 ) وهو الصحيح - كما سيأتي - للإطلاق . استدل صاحب الجواهر ( 5 ) على قول المشهور بأصالة البراءة ، لأن المتيقن تعلقه به إذا كان بالغاً النصاب بعد استثناء المؤونة ، وأما إذا كان بالغاً النصاب قبل استثناء المؤونة وبعدها غير بالغ فيشك في تعلق الخمس به ، والأصل عدم تعلقه به . ولكن لا يعرف للتمسك بأصالة البراءة وجهاً صحيحاً ، وذلك لأنه لا شك في تعلق الخمس به إما بعنوان أنه معدن أو بعنوان مطلق الفائدة ، فأصل تعلق الخمس به لا شك فيه حتّى تجري أصالة البراءة ، وإنما الشك في أنّه معدن حتّى يجب خمسه فوراً ، أو فائدة فيلاحظ فيه استثناء المؤونة ، والظاهر أنه ( قدس سره ) يريد كون تعلق الخمس فيه بما أنه معدن مشكوكاً ( 6 ) فيه ، فتجري فيه أصالة عدم فورية الوجوب وفعليته إلاّ بعد استثناء المؤونة التي هي مؤونة الإخراج والتصفية ( 7 ) - لا أصل الوجوب - بخلاف ما لو لم يكن مشكوكاً فيه كما لو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 492 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .
( 2 ) كما في المسالك 1 : 469 .
( 3 ) الجواهر 16 : 83 .
( 4 ) المدارك 5 : 392 .
( 5 ) الجواهر 16 : 83 .
( 6 ) فان المعدن عنوان مستقل لوجوب الخمس غير عنوان مطلق الفائدة ، وهذا مؤكد لصحة ما ذكرنا من عدم إمكان إجراء استثناء مؤونة تحصيل الربح في استثناء مؤونة الإخراج والتصفية في المعدن بما أنه معدن .
( 7 ) لا مؤونة السنة كما تخليه مقرر المستند حيث قال : « إلاّ أن يريد ] أي صاحب الجواهر ( قدس سره ) [ - وهو كذلك قطعاً - أن
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 58 | الشيخ محمد الجواهري