ولو حربيّاً ، ولا بين أن يكون بالغاً أو صبياً وعاقلاً أو مجنوناً ( 1 ) فيجب على وليّهما إخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه .
ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً ( 2 ) .
شرح
إذا كان المخرج كافراً أيضاً ؟
الظاهر بمقتضى إطلاق الدليل أيضاً الشمول ، بناءً على القول بتكليف الكفار بالفروع ، ولكن تقدم في كتاب الزكاة ( 1 ) أن الصحيح هو أنهم غير مكلفين بالفروع ، فلا يجب عليهم الخمس في المقام ، ولكن بناءً على تكليفهم بها فيجب عليهم الخمس أيضاً كما يجب عليهم غيره من الفروع ، وأما اجبار الحاكم لهم على اعطاء الخمس وأخذه منهم قهراً - حسبما ذكره الماتن هنا وفي الزكاة - فذكرنا في بحث الزكاة ( 2 ) أنه مناف للسيرة القطعية القائمة خلفاً عن سلف على عدم المطالبة بها منهم لا في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولا في عصرهم ( عليهم السلام ) .
( 1 ) الجهة الخامسة : هل يختص وجوب الخمس والمعدن بالبالغ أو يشمل الصبي والمجنون أيضاً ؟
الذي ذهب إليه المشهور أيضاً الشمول ، فيجب حينئذ على ولي الصبي والمجنون إخراج خمسهما باعتبار أن الخمس كالزكاة من قبيل الوضع ، بمعنى أن قسماً من مالهما هو ملك للغير بمقتضى ما دل على شركة الفقراء في هذا المال ، ولا فرق في ذلك بين البالغ والصبي ، ولا بين العاقل والمجنون ، فعلى الولي إخراجه من مالهما .
ولكن ذكرنا في كتاب الزكاة ( 3 ) أن ما دل على الشركة من الروايات ليس إلاّ في مقام بيان المقدار بعد أصل الثبوت ، لا أنها متكفلة لموارد ثبوت الزكاة كي يكون لها إطلاق يتمسك به في المقام ليشمل الصبي والمجنون ، فلم يوضع عليهما شيء حتّى الحكم الوضعي من الأوّل ، على أنه لو كان الحكم الوضعي عليهما ثابتاً فحديث الرفع كما يرفع الحكم التكليفي يرفع الحكم الوضعي أيضاً ، ودعوى اختصاص الرفع فيه برفع التكليف دون الوضع لا شاهد عليها ولا دليل ، فمقتضى اطلاق الرفع الشمول للاثنين ، فكما لا يجب على الصبي والمجنون الصلاة والصوم والحج لا يجب عليهما الخمس أيضاً لا في المعدن ولا في غيره ، إلاّ في المال الحلال المختلط بالحرام على ما سيأتي حيث إن الخمس فيه مطهر للمال ، والخمس فيه طريق لا موضوع .
( 2 ) الجهة السادسة : هل يشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغه عشرين ديناراً أو لا ؟
هامش
( 1 ) في المسألة 16 ] 2628 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 119 .
( 2 ) في المسألة 16 ] 2628 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 125 - 127 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي 23 : 5 - 6 .