شرح
وهو للإمام من بعده يضعه حيث شاء » ( 1 ) .
الثانية : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة أيضاً « وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كله من الفيء والأنفال لله وللرسول . . . » ( 2 ) .
وأما رؤوس الجبال والآجام فلم يرد في جيمع الروايات المعتبرة . نعم ، ذكر ذلك في الروايات غير المعتبرة ( 3 ) ولكن لا يحتاج إلى رواية فإن ما ذكرناه في سيوف البحار - من أنها إما ميتة أو محياة وعلى كلا التقديرين هي داخلة في الأرض التي لا ربّ لها وهي للإمام - جار في رؤوس الجبال والآجام وبطون الأودية أيضاً .
ثمّ إن الكلام في أن بطون الأودية هل هي بعنوانها من الأنفال وهو مقتضى المقابلة مع الأرض الخربة في الصحيحتين وهو الظاهر ، أو أن بطون الأودية قسم من الأرض الخربة ويكون العطف من قبيل عطف الخاص على العام كما في قوله تعالى : ( فِيهِمَا فَكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) ( 4 ) .
وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا كانت بطون الأودية عامرة حال الفتح .
فإنّه على الأوّل - الذي هو الظاهر - تكون بطون الأودية من الأنفال ، لأن بطون الأودية عنوان مستقل عام شامل للميتة والعامرة ، فتكون حينئذ بطون الأودية العامرة مستثناة مما يملكه المسلمون من الأراضي العامرة حال الفتح .
وعلى الثاني : - الذي هو خلاف الظاهر - تكون بطون الأودية التي هي من الأنفال خصوص الخربة وأما العامرة منها فلا تكون من الأنفال ، بل تكون داخلة فيما يملكه المسلمون من الأراضي العامرة حال الفتح
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 523 باب 1 من أبواب الأنفال ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 526 باب 1 من أبواب الأنفال ح 10 .
( 3 ) منها : مرسلة حمّاد بن عيسى « وله رؤوس الجبال وبطون الأودية ، والآجام » الوسائل ج 9 : 524 باب 1 من أبواب الأنفال ح 4 .
ومنها : مرسلة أحمد بن محمّد « وبطون الأودية ورؤوس الجبال » الوسائل ج 9 : 529 باب 1 من أبواب الأنفال ح 17 .
ومنها : ضعيفة محمّد بن مسلم - لضعف طريق الصدوق إليه - « وبطون الأودية ورؤوس الجبال وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . . . » الوسائل ج 9 : 532 باب 1 من أبواب الأنفال ح 22 .
ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره من ضعيفة داود بن فرقد - لجهالة طريق العياشي إليه - : « وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام » ، تفسير العياشي 2 : 61 / 53 ، الوسائل ج 9 : 534 باب 1 من أبواب الأنفال ح 32 .
( 4 ) الرحمن 55 : 68 .