تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ومن هنا يظهر الحال في : القسم الثالث من الأنفال : وهو سيوف البحار ، أي سواحلها ، فإنه ذكر الأصحاب ومنهم المحقق ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) أنها من الأنفال . ولكن لم يرد نص دال على أنها من الأنفال بعينها وخصوصها ، ولا يحتاج إلى نص خاص ، لأنها إما من قبيل الأرض الميتة أو المحياة ، وعلى كلا التقديرين هي ملك للإمام ( عليه السلام ) لقوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق من الأنفال : « كل أرض لا ربّ لها » ( 3 ) سواء كانت عامرة أو ميتة ، فهي خالصة للإمام ( عليه السلام ) وإن ذكره المحقق بعنوان « سيف البحار » . القسم الرابع من الأنفال : رؤوس الجبال والآجام ( 4 ) وبطون الأودية . أما بطون الأودية فقد ورد في معتبرتين ( 5 ) أنها من الأنفال . الاُولى : صحيحة حفص بن البختري المتقدمة « وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
قوله « أكرم النحوي غير الهاشمي » فيما إذا كان زيداً غير الهاشمي فقيهاً ونحوياً ، ولذا يجب اكرامه لعموم « أكرم كل نحوي غير هاشمي » ولا يعارضه قوله « أكرم الفقيه الهاشمي » . وثانياً : لو فرض كونه دالاً على عدم كون المحياة من الأرض التي لا ربّ لها من الأنفال ، فظاهر قيد « ميتة » غالبي في الأراضي التي لا ربّ لها لا احترازي ، والقيود التي لا تكون احترازية لا دلالة لها على عدم ثبوت الحكم للطبيعي كما هو الحال في قوله تعالى : ( وَرَبَئِبُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ ) فان كون الربيبة في الحجر قيد غالبي ، ولذا لا يكون له دلالة على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، فيحكم كما حكم الفقهاء بحرمة الربيبة حتى لو كان تولدها بعد خروج اُمها عن زوجيته ولم تكن في حجره . وثالثاً : على فرض كونه احترازياً فلا شك في أن عموم موثقة إسحاق « كل أرض لا ربّ لها » من الأنفال اظهر من هذا المفهوم فلا يعارضه الظاهر ، للزوم تقديم الأظهر على الظاهر ، أو الصريح على الظاهر .
( 1 ) الشرائع 1 : 211 .
( 2 ) الجواهر 16 : 119 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 254 ، الوسائل ج 9 : 531 باب 1 من أبواب الأنفال ج 20 .
( 4 ) في القاموس المحيط : الآجام بالكسر والفتح مع المدّ جمع أجمة بالتحريك وهو الشجر الكثير الملتفّ . ونحوه ما في المصباح ولكن فيه أن « الجمع أجم مثل قصبة وقصب ، والآجام جمع الجمع » المصباح المنير : 6 مادة « أجم » وفي لسان العرب : والأجَمَة الشجر الكثير الملتف ، والجمع أُجْمٌ وأُجُمٌ وآجامٌ وإجامٌ . . . » ج 1 : 81 مادة « أجم » .
( 5 ) بل أكثر ، فإن منها أيضاً غير ما ذكره السيد الاُستاذ صحيحة محمّد بن مسلم الاُخرى « وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيء » الوسائل ج 9 : 527 باب 1 من أبواب الأنفال ح 12 .