تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
المسلمين للأراضي الخراجية فإنه نحو ملك لا ينتقل بالإرث ، فلو خربت هذه الأراضي الخراجية - كأرض العراق ، وكذا أرض البحرين كما في بعض الأخبار ( 1 ) - وإن كان يظهر من بعضها الآخر أن أهلها أسلموا طوعاً ( 2 ) فلا تدخل على هذا في ذلك العنوان - فهل ترجع ملكيتها للإمام ( عليه السلام ) وتكون من الأنفال ، أو أن حكمها حكم سائر الأملاك التي لو خربت لا تخرج بمجرد الخراب عن ملك مالكها . ظاهر كلام صاحب الجواهر ( 3 ) وغيره ( 4 ) الثاني ، وهو أنها بالخراب تبقى على ملك مالكها أي المسلمين ، ولا تكون من الأنفال التي ترجع ملكيتها للإمام ( عليه السلام ) . ولكن لا يبعد خروج هذه الأرض أيضاً بالخراب عن ملكية المسلمين ، أي يعتبر في ملكية المسلمين للأرض المفتوحة عنوة كونها عامرة حدوثاً وبقاءً ، وليس لنا اطلاق دال على ملكية المسلمين لها حتّى بعد الخراب ( 5 ) فلا يبقى هنا إلاّ الاستصحاب فإنه يشك بعد أن أصبحت خربة ومواتاً هل تبقى على ملكية
هامش
( 1 ) كما في موثقة سماعة قال : « سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خاص للإمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » الوسائل ج 9 : 526 باب 1 من أبواب الأنفال ح 1 .
( 2 ) قال الشيخ الأنصاري « وفي رواية سماعة : ( إن منها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ) إلاّ أن المذكور في كتاب الإحياء أنّ البحرين أسلم أهلها طوعاً فهي كالمدينة المشرّفة أرضها لأهلها . وقد صرّح في الروضة بالأوّل في الخمس وبالثاني في إحياء الموات فلعله غفلة » كتاب الخمس : 551 ، الروضة البهية 2 : 84 و 7 : 137 .
( 3 ) قال صاحب الجواهر : « ومن ذلك يعلم أن عَمار المفتوحة عنوةً لو مات بعد الفتح ليس من الأنفال في شيء ، لأن له مالكاً معلوماً وهو المسلمون ، وإطلاق بعض الأصحاب والأخبار : ( أن الموات له ( عليه السلام ) ) منزل على غيره قطعاً » الجواهر 16 : 118 . وذكر المعلق على موسوعة الإمام الخوئي 25 : 364 لاحظ الجواهر 16 : 177 - 118 وهو إشارة إلى عدم تطابق المنقول مع المصدر ، وقد عرفت مطابقة المنقول مع المصدر . ومن الغريب أيضاً أنه في الصفحة المقابلة للصفحة المذكورة في الموسوعة كرر السيد الاُستاذ النسبة إلى صاحب الجواهر وأخرجه المحقق من دون ذكر لكلمة ( لاحظ ) فقال : الجواهر 16 : 118 .
( 4 ) الذي قال السيد الاُستاذ « ظاهر كلام صاحب الجواهر وغيره الثاني » ولم يقل « ظاهر المحقق وصاحب الجواهر هو الثاني » كما ذكره مقرر المستند ، ولعل مقرر المستند طبق كلام السيد الاُستاذ « وغيره » على المحقق ( قدس سره ) فأوجب ذلك وقوع محقق موسوعة السيد الاُستاذ 25 : 364 في حيرة ، حيث إن ذلك غير موجود في الشرائع فقال : لاحظ الشرائع 1 : 210 - 211 وهو إشارة إلى عدم تطابق المنقول عن المحقق مع ما في الشرائع . وعدم المطابقة هنا صحيح .
( 5 ) فإن ما دل من الروايات على أن عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين عامة حتّى لمن يدخل في الإسلام وحتّى لمن يولد منهم كصحيحة الحلبي قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن