تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
مستحقه من السادة ولابدّ من تقسيمه ، فبناءً على كون تعلق الحق بالمال على نحو الشركة في المالية ، أو على نحو الكلي في المعين ، أو على نحو الكلي في الذمة ، لا شك في جواز أن يتولى المالك التقسيم بلا إجازة من أحد ، وبلا مطالبة من الشريك أيضاً ( 1 ) . نعم ، بناءً على كون تعلقه على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ، فليس لكل من الشريكين حق التقسيم من دون إجازة الآخر لو كان الآخر شخصاً لا عنواناً كلياً كما في المقام ، وأما لو كان عنواناً كلياً فالمعتبر - على القاعدة في تقسيم المال المشترك - إجازة ولي هذه الجهة وهو الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه إن أمكن ، وإلاّ فعدول المؤمنين ، ولا يبقى المال بقسميه معطلاً . وأما الاعطاء إلى الفقير فلا دليل على اعتبار الإجازة فيه من أحد ، فلو فرض أن الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين أجازوا المالك في التقسيم ، فأيصال المالك الحق المقسم إلى الفقير لا دليل على اعتبار إجازة أحد فيه أصلاً ، ولا يبعد الالتزام بذلك في زمانهم ( عليهم السلام ) أيضاً ، نعم يجوز الاعطاء إلى الإمام ( عليه السلام ) باعتبار أنه ولي الأمر ، ولكن لزوم الإجازة منه في الاعطاء غير معتبرة . وبالجملة : فمع تمامية ما ذكرنا من كون التقسيم بيد المالك وبلا حاجة إلى الإجازة من أي أحد فهو ، وأما مع عدم تمامية ما ذكرنا من كون القسمة بيد المالك فلا دليل على استجازة أحد أيضاً ، إلاّ بناءً على كون تعلق الحق بالمال على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية وكون المالك كلياً ، فتعتبر الإجازة في التقسيم ( 2 ) لا في
هامش
( 1 ) هذا يتم في غير ما إذا كان تعلق الحق في المال على نحو الشركة في المالية ، لأنه عليه فمالية كل جزء من المال مشتركة بينه وبين المستحق بنسبة الخمس - وإن لم تكن الشركة في نفس العين - فكيف له التصرف في هذه المالية المشتركة بلا إجازة الشريك ؟ ! نعم يتم ذلك فيما إذا كان تعلق الحق في المال على نحو الكلي في المعين أو على نحو الكلي في الذمّة . وقد تقدم من السيد الاُستاذ : أن المالية المزبورة ليست كلية ، وإنما هي سارية في جميع أجزاء العين ، فكل جزء جزء من الأجزاء ماليته مشتركة بين المالك ومستحق الخمس ، نظير شركة الزوجة مع الورثة في مالية البناء . المسألة 76 ] 2952 [ موسوعة الإمام الخوئي 25 : 289 - 290 .
( 2 ) أقول : وبما أن السيد الاُستاذ يرى أن تعلق الحق في المال في الخمس على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ، فمع عدم تمامية ما ذكره من كون القسمة بيد المالك لابدّ من الاستجازة في القسمة لا في الاعطاء . وأما بناءً على تمامية ما ذكر من كون القسمة بيد المالك فلا حاجة إلى الإجازة من أحد ، لا في القسمة ولا في الاعطاء . والحق تمامية ما ذكره السيد الاُستاذ من أن القسمة بيد المالك ، فإنه لا قصور في إطلاق ما دل من الآية والروايات الدالة على وجوب دفع هذا السهم إليهم بالنسبة لزمان الغيبة وزمان الحضور معاً ، وشموله للقسمة كشموله