] 2966 [ « مسألة 6 » : لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنّة لمستحقٍّ واحد ولو دفعةً على الأحوط ( 1 ) .
] 2967 [ « مسألة 7 » : النصف من الخمس الذي للإمام ( عليه السلام ) أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ( 2 ) ، فلابدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه .
شرح
والمفروض عدم تحقق شيء منهما .
( 1 ) هل يجوز إعطاء السيد الفقير المستحق للخمس أكثر من نفقة سنة ؟
أقول : تارة يعطي السيد الفقير مقدار مؤونة سنة كما لو كان مؤونته في السنة 100 دينار ، ثم يعطيه مرّة اُخرى 50 ديناراً ، وهنا واضح أن الاعطاء الثاني إعطاء لغني - لا لفقير - وغير جائز لا له ولا للمعطي .
واُخرى يكون الاعطاء للسيد الفقير ما يزيد على مؤونة سنة دفعة واحدة ، كأن يعطى من أوّل الأمر في المثال المذكور 150 ديناراً ، فهل حكم ذلك حكم الدفعات أو الدفعتين المتقدم وهو وضوح عدم الجواز أو لا ؟
ذكرنا في بحث الزكاة ( 1 ) عدم جواز ذلك ، وقلنا إن العبرة في الجواز وعدم الجواز إنما هو الحالة الفعلية له ، وهو في حالة الأخذ لما فيه مؤونة السنة ليس له أخذ الزائد لأنه بالفعل ليس فقيراً ، فلا يجوز إعطاء أزيد من مؤونة السنة حتّى دفعة واحدة ، والملاك نفسه جار في مستحق الخمس أيضاً ، فإنه بأخذه مقدار مؤونة السنة ليس له أخذ ما زاد عليها وإن كان أخذ مؤونة السنة وما زاد عليها متقارناً ، لأنه حين الأخذ هو غني ، فليس له أخذ الزائد ، لعدم جواز أخذ الغني الخمس . فلو أعطاه ورقة نقدية فيها مؤونة سنتين ، أو قطعة من الذهب كذلك ، ليس له أخذ مؤونة السنة الثانية منها وإن كان الاعطاء دفعة ، لأن أخذه لمؤونة السنة الثانية أخذ غني للخمس ، وهو غير جائز لا له ولا للمعطي . والمسألة مشهورة ومتسالم عليها ( 2 ) ولذا لو فرض شمول إطلاقات أدلة الخمس لجواز ذلك كما قيل ( 3 ) فمقتضى تقييدها بكون الآخذ مسكيناً أو يتيماً تقييد الجواز للآخذ والمعطي بخصوص مؤونة السنة دون الزائد .
( 2 ) الأقوال في النصف من الخمس الراجع للإمام ( عليه السلام ) - بعد البناء على عدم سقوطه وإباحته على ما
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 24 : 18 .
( 2 ) قال في الجواهر : لا أجد خلافاً في ذلك ، الجواهر 16 : 112 .
( 3 ) القائل الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك حيث جعل الجواز وجهاً ، لإطلاق الأدلة ، وإن كان قوّى عدم الجواز من هذين الوجهين . المسالك 1 : 471 ، وفي المستمسك « فالعمدة في المنع عدم ثبوت اطلاق يقتضي جواز الاعطاء مطلقاً » المستمسك 9 : 346 طبعة بيروت .