تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه ممّا لا يكون واجباً عليه ، كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به ( 1 ) . كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره ، حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها ( 2 ) .
شرح
والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » ( 1 ) فاعطاء الزكاة إلى عياله اعطاء لها إلى نفسه ، ومقتضى عموم التعليل جريان الحكم والمنع المذكور في الخمس أيضاً ، فكما أن إعطاء الزكاة لعياله إعطاء لها إلى نفسه ، كذلك إعطاء الخمس لعياله إعطاء له إلى نفسه ، هذا . مضافاً إلى ما ذكرنا من أن المستفاد من الروايات أن الخمس بدل الزكاة ، الظاهر في الاشتراك في الأحكام ( 2 ) غاية الأمر الزكاة لغير الهاشمي والخمس للهاشمي ، فمن كان يستحق الزكاة لو لم يكن هاشمياً يستحق الخمس لو كان هاشمياً ، ومن لم تحل له الزكاة لو لم يكن هاشمياً لا يحل له الخمس لو كان هاشمياً . هذا بالنسبة لغير واجبي النفقة ، فكذلك بالنسبة إلى واجبي النفقة وهم العيال . هذا بالنسبة إلى الاعطاء إلى العيال بالنسبة إلى نفقتهم الواجبة . وأما بالنسبة إلى الاعطاء للعيال لغير النفقة الواجبة مما يكون واجباً على نفس العيال كنفقة مَن يعولون ، فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما بالنسبة إلى غير العيال كعيال ابنه مثلاً - فإنه لا تجب نفقة زوجة الابن على أبيه فيما إذا كان الابن غير قادر على نفقة زوجته - فيجوز حينئذ للأب إعطاء خمسه أو خمس غيره إلى زوجة ابنه الفقيرة لو كانت هاشمية ، وإعطاء ذلك إلى ابنه أيضاً لو كان هاشمياً باعتبار أنه فقير بالنسبة إلى ما يجب عليه من نفقة زوجته ، وكذا يجوز له إعطاء زكاته أو زكاة غيره لها لو كانت غير هاشمية ، أو له باعتبار فقره بالنسبة إلى نفقة زوجته غير المتمكن منها لو كان غير هاشمي ، ولا مانع من ذلك ، لأن الممنوع هو الاعطاء لعياله للنفقة الواجبة ، وهي ليست من عياله الواجبي النفقة . ( 2 ) للملاك نفسه ، فإن المفروض فقر عياله ولداً كان أو زوجة ، وفقره هو أيضاً ، فليس عنده ما ينفق عليهم ، فمع فقر العيال - حتّى الزوجة - وعدم قدرتهم على إعاشة أنفسهم يجوز له دفع خمس غيره إليهم ولو لنفقتهم إن كانوا من بني هاشم ، أو دفع زكاة غيره إليهم ولو لنفقتهم إن لم يكونوا من بني هاشم ، فإن نفقتهم وإن كانت واجبة عليه في الفرضين إلاّ أن المفروض أنه ليس عنده ما ينفق عليهم لفقره ، وواجب النفقة لا يجوز إعطاء الخمس أو الزكاة إليه مع انفاق المنفق أو قدرته - أي واجب النفقة - على إعاشة نفسه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 240 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) تقدم دعوى عدم اقتضاء البدلية الاشتراك في الاحكام والجواب عنها في عدة مواضع ، منها : ما في هامش ص 333 - 334 من هذا الجزء .