وسهم للإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
شرح
تعالى ، وصريح هذه الصحيحة أنه يأخذ ( صلى الله عليه وآله ) سهم الله تعالى لنفسه ويقسم الباقي على الأربعة ، فالمحذوف والساقط إنما هو سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا سهم الله تعالى ، ولم يقل به حتى ابن الجنيد ، فلا تدل هذه الصحيحة على ما نسب إلى ابن الجنيد ، ولا تكون موجبة لتوقف صاحب المدارك ، ولم يقل بها أحد .
وثانياً : لابدّ من حملها - كما حملها الشيخ - على أن للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يفعل بحصته ما يشاء ، وله أن لا يأخذها ويبذلها لباقي الأقسام ، لأنها هي عمل من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا حكم منه ، وليس في الصحيحة دلالة على الحكم . وأما قوله ( عليه السلام ) : « وكذلك الإمام يأخذ ما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » فهذا تشبيه في الأخذ لا في القسمة ، أي إن الإمام ( عليه السلام ) كان يأخذ ما يأخذه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأما إنه كان يقسم كتقسيم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلا ، ومع التسليم فالكلام هو الكلام وهو أن الرواية لم يقل بها أحد ، والمنسوب إلى ابن الجنيد سقوط سهم الله لا سهم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهي ساقطة باعراض الكل ، وإعراض الكل بمثابة الإجماع العملي على خلافها ، وليس هو كاعراض المشهور لا يوجب سقوط الرواية الصحيحة عن الاعتبار .
وثالثاً : هذه الصحيحة معارضة للقرآن ، فتضرب عرض الجدار لو كانت تامة الدلالة .
( 1 ) الجهة الثانية : بعد أن توضح أن الخمس يقسم ستّة أقسام فالمتسالم عليه عند الأصحاب بل المجمع عليه بينهم ( 1 ) أن المراد بذي القربى هو الإمام ( عليه السلام ) ومن بحكمه من المعصومين كالصدّيقة الطاهرة الزهراء سلام الله عليها ، وهم الذي اُمرنا بمودتهم ( 2 ) لا كل قريب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل خصوص قرابته المعصومين ( عليهم السلام ) دون غيرهم ، وبه نصوص متظافرة ( 3 ) وإن ضعف سندها .
هامش
( 1 ) كما في الانتصار ، مسألة 114 ص 225 - 256 ، والغنية ، كتاب الزكاة الفصل الثامن ص 130 . وفي مجمع البيان 2 : 543 ، وكنز العرفان 1 : 250 ، والتذكرة 5 : 432 نسبته إلى أصحابنا . وفي المنتهى عن الشيخ الاجماع عليه ، المنتهى 8 : 558 . وذهب إلى هذا القول أيضاً المشايخ الثلاثة ، النهاية : 198 ، والمقنعة : 287 ، والانتصار : 87 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 ، وابن حمزة في الوسيلة : 137 ، وابن إدريس في السرائر 9 : 218 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، وسلاّر في المراسم : 140 ، والفاضلان في المعتبر 2 : 627 ، والمختلف 3 : 327 ، والشهيدان في البيان : 349 ، والروضة 2 : 79 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 53 بل لم يخالف في المقام إلاّ ابن الجنيد .
( 2 ) في قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ) الشورى : 23 .
( 3 ) منها : مرسل ابن بكير « وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام » الوسائل ج 9 : 510 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 2 .
ومنها مرسل أحمد عن بعض أصحابه الذي رفع الحديث « فأما الخمس فيقسّم على ستة أسهم : سهم لله ، وسهم