تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
الخمس يقسم إلى خمسة أقسام وحذف سهم الله تعالى . وتوقف في ذلك صاحب المدارك ، بل ربما يظهر منه الميل إلى هذا القول ( 1 ) ، لأنه يرى أن الروايات كلها ضعيفة عدا صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود - وهي دالة على أن الخمس يقسم خمسة أقسام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّوجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) » ( 2 ) قال : « وهذه الرواية أصح ما بلغنا في هذا الباب ، ومقتضاها أن للإمام ( عليه السلام ) خمس الخمس خاصة والباقي لبقية الأصناف ، ثمّ قال : وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار بأنها إنما تضمنت حكاية فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاز أن يكون ( عليه السلام ) أخذ دون حقه توفيراً للباقي على المستحقين ( 3 ) ، وهو بعيد لأن قوله ( عليه السلام ) : « وكذلك الإمام ( عليه السلام ) يأخذ كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » يأبى ذلك » ( 4 ) . ولكن هذه الصحيحة لا يمكن الاستدلال بها على ما نسب إلى ابن الجنيد ، كما لا يمكن أن تكون وجهاً للتوقف في الحكم كما توقف صاحب المدارك ، وذلك : أوّلاً : إن دلت على شيء فإنما تدل على سقوط سهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والمدعى أن الساقط هو سهم الله
هامش
الأصحاب قولاً بأنه يقسم خمسة أقسام : سهم الله لرسوله ، وسهم ذي القربى لهم ، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، وإلى هذا القول ذهب أكثر العامة ، واختلفوا في سهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ، فقال قوم : إنه يصرف في المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد ونحو ذلك ، وقال آخرون : يسقط بموته ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال بعضهم : أنه يكون لولي الأمر بعده » المدارك 5 : 393 ، 394 . وفي الجواهر : « وقيل : ولم نعرف قائله منّا كما اعترف به في المسالك ] 1 : 470 [ وغيرها ] الرياض 5 : 255 [ نعم ، هو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة ] حلية العلماء 7 : 687 ، المغني لابن قدامة 7 : 300 ، المبسوط للسرخسي 3 : 17 [ بل يقسم خمسة أقسام بحذف سهم الله وإن افتتح به في الآية تيمّناً وتبرّكاً وإلاّ ، فالأشياء كلّها له . . . » الجواهر 16 : 89 فلم نرَ من نسب إلى ابن الجنيد ذلك .
( 1 ) المدارك 5 : 396 - 397 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 510 باب 1 من أبواب مستحق الخمس ح 3 .
( 3 ) ذكر ذلك الشيخ في الاستبصار 2 : 57 / ذيل ح 186 .
( 4 ) المدارك 5 : 397 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 328 | الشيخ محمد الجواهري