فصل
في قسمة الخُمس ومستحقّه
] 2961 [ « مسألة 1 » : يقسّم الخمس ستّة أسهم على الأصحّ ( 1 ) : سهم لله سبحانه ، وسهم للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
شرح
( 1 ) البحث في قسمة الخمس ، وفيه جهات من الكلام :
الجهة الاُولى : المعروف والمشهور - بل ادعي عليه الإجماع ( 1 ) - أن يقسم الخمس إلى ستّة أقسام : سهم لله سبحانه ، وسهم للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وسهم لذي القربى - والمراد به الإمام ( عليه السلام ) كما سيأتي الكلام فيه قريباً - وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبني هاشم .
ويدلنا على ذلك عدة روايات ادعي تواترها إجمالاً ( 2 ) فيقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) ولا أقل من الاطمئنان بصدور بعضها وإن كانت جميعها غير تامة من حيث السند ، فإن تمت دعوى التواتر الإجمالي ولو الموجب للاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) فهو ، وإلاّ فتكفينا الآية المباركة التي صرح فيها بالأقسام الستّة ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 3 ) والاستدلال بها واضح بناءً على ما تقدم من أن المراد بالغنيمة لغة وشرعاً الغنيمة بالمعنى الأعم من غنائم دار الحرب وغيرها من كل فائدة ، وكذا بناء على أن المراد من الغنيمة خصوص غنائم دار الحرب ، لأن ما دل على ثبوت الخمس في الكنز والمعدن وأرباح المكاسب وباقي موارد ما يتعلق به الخمس لا تعرض فيه لموارد صرف الخمس ، والظاهر منه بوضوح أن مصرف الخمس فيها هو المصرف المعهود المذكور في الآية المباركة ، وهي الستة التي صرح بها القرآن ، فلا إشكال في هذا الحكم .
ولكن مع ذلك نسب إلى ابن الجنيد - وإن نوقش في النسبة ( 4 ) فإنه لا يهمنا ذلك - أنه قال : إن
هامش
( 1 ) في الجواهر أنه مشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في الانتصار ] مسألة 114 ص 225 - 226 [ وظاهر الغنية ] 130 [ ، وكشف الرموز ] 1 - 269 [ » الجواهر 16 : 84 .
( 2 ) منها : مرسلة أحمد بن محمّد : « فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم . . . » ، ومنها : ضعيفة زكريا بن مالك الجعفي به ، ومنها : مرسلة عبد الله بن بكير ، ومنها : مرسلة حمّاد بن عيسى ، ومنها : ضعيفة السيد المرتضى عن تفسير العياشي ، الوسائل ج 9 : 509 باب 2 من أبواب قسمة الخمس ح 9 ، 1 ، 2 ، 8 ، 12 وغيرها .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) في المدارك « حكى المصنّف ] في الشرائع : 182 [ والعلاّمة ] في المنتهى 8 : 554 ، والتذكرة 5 : 431 [ عن بعض