] 2954 [ « مسألة 78 » : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم ، يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح ( 1 ) .
شرح
ملاحظة مجموع الأرباح آخر السنة ، أي قامت السيرة على أن الخمس المتعلق بالمائة في المثال هو 20 لا 28 وهو الصحيح ، فهذه السيرة هي التي توجب الخروج عن مقتضى القاعدة ، مضافاً إلى أن الذي يقتضي الخروج عن مقتضى القاعدة أيضاً هو قولهم ( عليهم السلام ) في الاُولى من صحيحتي علي بن مهزيار : « عليه الخمس بعد مؤونته ومؤنة عياله » ( 1 ) وقولهم ( عليهم السلام ) في الثانية : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » ( 2 ) فان الظاهر منهما وبالأخص الثاني هو أن ما يصرف من الربح خارجاً في المؤونة إنما يصرف من مجموع الأرباح ، لا من بعضها كي يجب دفع ربح الخمس كله الذي هو العشرة من الربح الثاني ، بل تستثنى المؤونة من جميع الأرباح ، فالعشرون المصروفة في المؤونة قبل التجارة الثانية تستثنى من 120 - لا من 70 - والباقي بعد ذلك هو 100 وخمسها 20 لا 28 . فالمقتضي الثاني للخروج عن القاعدة هو الروايات أيضاً .
نعم ، لو اتجر بهذا المال بعد مضي السنة وقبل أن يؤدي خمسه فربح فالأمر كذلك بلا إشكال ، ولعله ولا خلاف ( 3 ) .
( 1 ) توضح مما تقدم عدم جواز التصرف في المال الذي استقر فيه الخمس بتمامية السنة قبل إعطاء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .
( 3 ) في المستند إضافة بعد قول السيد الاُستاذ « بلا إشكال ولعله ولا خلاف » وهي « لاستقرار الخمس حينئذ في العين فيكون كما لو اتّجر بالمال المشترك ، حيث لا مناص من توزيع الربح وقتئذ بنسبة الاشتراك في العين كما هو ظاهر » موسوعة الإمام الخوئي 25 : 296 .
أقول : هذه الإضافة ليست من كلام السيد الاُستاذ ، ولعل مقرر المستند ذكرها على نحو التوضيح . وعلى كل حال ، لا فقط أن الإضافة ليست من كلام السيد الاُستاذ وحسب ، بل هي غير صحيحة أيضاً ، إذ لا دخل لاستقرار الخمس في ذلك ، وإنما كان الأمر فيه كذلك - أي كون مقتضى القاعدة هو تبعية النماء لأصل مال الغير ، وهو مقتضى كون الاتجار بالمال المشترك ، ومعه لا شك في توزيع الأرباح بنسبة الاشتراك - بعد السنة ، أي « لا إشكال فيه ولعله لا خلاف » لعدم المانع من الالتزام بمقتضى القاعدة - المتقدمة الجارية قبل الاستقرار - فيه ، إذ إن السيرة في المقام لم تقم على خلافه ، أي لم تقم على اعطاء خمس المجموع ، إن لم تكن قائمة على ما هو مقتضى القاعدة ، ويكفي عدم قيامها على الخلاف ، كما أن الروايات لا تشمل المقام أيضاً كما هو واضح ، إذ لا استثناء للمؤونة بعد تمامية السنة . فليس هنا ما يقتضي رفع اليد عن مقتضى القاعدة القاضية بصحة ما ذكره صاحب الجواهر ، وعدم المانع منه في الاتجار بالربح بعد السنة وقبل أداء خمسه .