تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
] 2952 [ « مسألة 76 » : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقياً في يده مع قصد إخراجه من البقيّة ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن ( 1 ) .
شرح
وإن كان الاتجار بنفس العين المتعلقة للخمس كما لو اشترى بعين النقد الذي تعلق به الخمس شيئاً فإن التزمنا بصحة المعاملة فيما إذا كان المشتري شيعياً عملاً بنصوص التحليل فلا إشكال في البيع ، وليس على من انتقل إليه المال شيء ، لأن ولي الأمر قد أمضى هذه المعاملة ولكن مَن عليه الخمس أتلف الخمس فهو ضامن له والمعاملة صحيحة ، فيرجع الحاكم على مَن أتلف الخمس وهو ضامن له ، وهو المالك لا غيره . وأما لو بنينا على بطلان المعاملة بالنسبة لمقدار الخمس وعدم شمول نصوص التحليل للمقام وألحقنا الخمس بالزكاة ، أو لم يكن المشتري شيعياً ، فالمعاملة بمقدار الخمس فاسدة وفضولية ، لأنه من بيع ما يملك وما لا يملك ، فتتوقف فيما لا يملك على إجازة ولي الأمر ، فإن أجاز رجع على البائع بالثمن بمقدار الخمس ، وأن لم يجز رجع إلى عين الخمس وأخذه مع وجوده من المشتري ، ومع تلفه له الرجوع على كل من البائع والمشتري لتعاقب الأيدي ، ومع رجوعه على المشتري وأخذ البدل منه يرجع المشتري على البائع في ذلك البدل . وبما أن الصحيح عندنا هو شمول نصوص التحليل للمقام كما سيأتي ( 1 ) فالمعاملة صحيحة ، ويكون البائع ضامناً للخمس لأنه أتلفه ، فيرجع الحاكم عليه ليس إلاّ ، وتكون المعاملة فضولية فيما إذا لم يكن المشتري شيعياً فقط . ( 1 ) التصرف في بعض ما تعلق به الخمس واستقر - لا جميعه - هل هو جائز أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا مانع من ذلك ما دام مقدار الخمس باقياً ، وذلك لأن تعلق الحق - خمساً كان أو زكاة - بالعين إنما هو على نحو الكلي في المعين ، وفي الكلي في المعين للمالك التشخيص والتعيين ، فله أن يعين الخمس في الباقي ، وهذا صحيح على مسلكه القائم على أن تلعق الحق على نحو الكلي في المعين ( 2 ) . إلاّ أن المسلك غير صحيح كما ذكرنا ذلك في بحث الزكاة ( 3 ) وقلنا إنه لا يمكن استفادة تعلق الزكاة
هامش
( 1 ) في المسألة 19 ] 2979 [ الآتية . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 353 .
( 2 ) ذكر ذلك الماتن في الزكاة في المسألة 31 ] 2688 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 وفي الخمس في مسألتنا هذه . ثمّ على القول بتعلق الحق على نحو الكلي في المعين لا يشترط في جواز التصرف في البعض - ما دام مقدر الحق باقياً - أن يكون قصده إخراج الخمس من الباقي ، فإن حق التعيين في الكلي في المعين مطلقاً بيد المالك ، وله حق التصرف ما دام مقدار الحق باقياً ، سواء كان قاصداً لأداء الخمس من الباقي أم لا ، فالتقييد الذي ذكره الماتن بقوله « مع قصده اخراجه من البقية » بلا مقيد ولا دليل .
( 3 ) في المسألة 31 ] 2688 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 - 391 .