] 2948 [ « مسألة 72 » : متى حصل الربح وكان زائداً على مؤونة السنة تعلّق به الخمس وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطاً في وجوبه ، وإنّما هو إرفاق بالمالك ، لاحتمال تجدّد مؤونة اُخرى زائداً على ما ظنّه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه ( 1 ) .
شرح
له ولم يحج عصياناً إن احتمال كون الوجوب بنفسه موجباً لصدق المؤونة وإن لم يحج ، ونفس هذا الاحتمال موجود في النذور والكفّارات ، وأنه لو لم يفرّغ ذمّته حتّى حال الحول فاحتمال كون ذلك واجباً عليه وإن عصى ولم يفرغ ذمته حتّى حال الحول موجب لكون ذلك من المؤونة ، فلذا احتاط وجوباً باخراج الخمس أوّلاً ثمّ أداء الكفّارة أو النذر ، ولم يفتِ .
وتقدم ( 1 ) أنه لا موجب لهذا الاحتياط ، لأن العبرة بالصرف في المؤونة خارجاً لا بمقدار المؤونة ، وهذا لم يصرفه في المؤونة حتى حال الحول ، فيتعلق به الخمس جزماً وعلى نحو الفتوى لا الاحتياط الواجب .
( 1 ) الخمس إنما يتعلق بالربح من أوّل ظهوره فيكون المال مشتركاً بين المالك ومستحق الخمس ، وإن كان يجوز له التأخير إلى آخر السنة إرفاقاً بالمالك .
والكلام هنا في مقامين :
الأوّل : زمان تعلق الخمس بالمال هل هو حين ظهور الربح ، أو آخر السنة ؟
الثاني : لو قلنا إنه زمان ظهور الربح ، فهل يجوز التأخير إلى نهاية السنة أو لا ؟
أما الكلام في المقام الأوّل فالمعروف والمشهور هو أن زمان تعلق الخمس هو أوّل ظهور الربح فيكون المال بذلك مشتركاً بين المالك ومستحق الخمس .
ونسب الخلاف إلى الحلي في السرائر وأنه ذهب إلى أن التعلق إنما هو آخر السنة ( 2 ) .
وهذا الذي نسب إليه - على فرض صحة النسبة - لا نعرف له وجهاً صحيحاً ، لأن ظاهر الآية المباركة : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . ) ( 3 ) التي قلنا إن المراد بالغنيمة مطلق الفائدة ولو بضميمة الروايات ، تعلق الخمس بالغنيمة والفائدة من حين كونها غنيمة وفائدة ، لا بعد سنة . مضافاً إلى الروايات كموثقة سماعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الخمس ، فقال : في كل ما أفاد الناس من
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدم .
( 2 ) السرائر 9 : 212 طبع مكتبة الروضة الحيدرية .
( 3 ) الأنفال 8 : 41 .