] 2929 [ « مسألة 53 » : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أداه فنمت وزادت زيادةً متّصلةً أو منفصلةً وجب الخمس في ذلك النماء ( 1 ) ، وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة لم يجب خمس تلك الزيادة ، لعدم صدق التكسّب ولا صدق حصول الفائدة . نعم ، لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن ، هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اُجرتها أو نحو ذلك من منافعها . وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
شرح
البيع أو نحوه ، وإلاّ كما في الهبة فإلى ذمّة الواهب . نعم ما ذكره صحيح فيما إذا كان المشتري من غير
الشيعة .
( 1 ) إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس كالإرث ، أو تعلق وأدّاه ثمّ ازدادت العين زيادة متصلة أو منفصلة ، أو زادت قيمتها السوقية ، فما هو الحكم بالنسبة إلى هذه الزيادة العينية أو بالنسبة إلى ارتفاع القيمة السوقية ؟
يقع الكلام في مقامين : الأوّل في حكم الزيادة العينية متصلة أو منفصلة . الثاني في حكم الزيادة الحكمية التي هي ارتفاع القيمة السوقية .
أما الكلام في المقام الأوّل وهي الزيادة العينية المتصلة أو المنفصلة فلا شك في وجوب الخمس فيها فالشاة التي ورثها أو اشتراها وأدى خمسها ، أو البستان الذي ورثه أو اشتراه وأدى خمسه ، إذا ازداد زيادة متصلة كالسمن أو نمو الأشجار ، أو منفصلة وما بحكمها كالولد حملاً كان أو قد انفصل ، والثمر من البستان على الشجر كان أو انفصل ، أو الصوف والشعر والوبر كذلك - أي على الحيوان كان أو قد انفصل ، فإن الأوّل في حكم الثاني - فلا شك في وجوب الخمس في ذلك كله ، لصدق الفائدة المقتضية لوجوب الخمس فيها ( 1 ) . نعم ، لو قلنا باختصاص الخمس بالتكسب فلا يجب الخمس لعدم صدق التكسب في الزيادتين ،
هامش
( 1 ) طبعاً الخمس دائر مدار صدق الفائدة ، وقد لا تصدق وإن كان نادراً كما لو فرض أن قيمة الشياه قبل الزيادة 10 دنانير وبعد الزيادة هي هي ، أو أن القيمة أصبحت 8 أو 5 دنانير لأي سبب ككثرة العرض وقلة الطلب على عكس ما كان قبل الزيادة ، أو خوف الناس من أكل لحم الشياه ونحو ذلك ، فلا تصدق الفائدة وإن ازدادت زيادة عينية بأن أصبح وزنها 200 كيلو بعد ما كان 100 كيلو . فلا يجب خمس الزيادة حينئذ .
ثمّ إن وجوب الخمس في الزيادة المتصلة والمنفصلة إنما هو فيما إذا لم يكن ما اشتراه للمؤونة كالشاة أو البقرة