تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
فهنا : 1 - تارة يكون الغرض من الشراء ونحوه التجارة ، كالتجار الذين يشترون الأجناس أو الدور أو الأراضي أو السيارات ونحوها مما كان مقصود المشتري فيها زيادة المالية والربح بعد التحفظ على أصل المال ، ولا خصوصية لشخص المال المشترى . 2 - واُخرى لا يكون قصده ذلك ، وإنما يشتري الدار ليسكن فيها ، أو يشتري الدار أو السيارة ليؤجرها وينتفع بالأجرة ، أو يشتري البقرة لينتفع بلبنها ، أو بثمن لبنها أو يشتري البستان لينتفع بثمره وحاصله بالأكل والبيع ونحو ذلك . وعلى الثاني فلا ينبغي الشك في أنه ما لم يبع في الخارج الدار أو السيارة أو البستان - سواء ارتفعت قيمته من 10 إلى مائة ألف أو مليون أم لا - لا يصدق الربح والاستفادة ، وإنما استفاد من اُجرة الدار أو اُجرة السيارة أو من حاصل البستان أو من لبن الأبقار عيناً أو بدلاً ، وموضوع الخمس إنما هو الربح والاستفادة ، فما لم يبع لا يصدق ذلك فلا خمس ، إذن فهنا لابدّ من التفصيل بين البيع خارجاً وعدمه ، فيكون الارتفاع على الأوّل من أرباح سنة البيع مع وضوح صدق الاستفادة عرفاً ، فإن بقي إلى رأس السنة ولم يصرف في المؤونة وجب خمسه ، ولا يكون الارتفاع على الثاني من الأرباح لعدم صدق الاستفادة بالنسبة إليه ما لم يبع ، فحتّى لو بقي الارتفاع إلى نهاية السنة لا يجب خمسه . وهذا أي ما لو باع لا يفرّق فيه مع تحقق البيع خارجاً وصدق الاستفادة بين أن يكون البيع بجنس ما اشتري من النقد أو أن يكون بغيره أو أن يكون بعروض ، فلا يتوهم كما توهم ( 1 ) أن من باع عروضاً بعروض كمن باع شياه ببعير التشكيك في صدق الفائدة ، فإنه لا شك في صدقها وصدق الربح ، كما لا فرق في ذلك بين أن يبيع بجنس ما اشترى من النقد ، أو بين أن يكون بنقد غيره كما إذا اشترى بدينار وباع بدولار أو بريال ، فإن على كل ذلك يصدق الربح ، إذ إن الملاحظ إنما هو قيمة ما باعه - أي ماليته - لا شخص ثمن ما باعه . وعلى الأوّل : وهو ما لو أبقى ما اشتراه للتجارة فارتفعت قيمته أو حتّى وإن لم يبعه ، وكان ارتفاع القيمة لأمر عارض كقلة العرض وكثرة الطلب أو أي سبب آخر فأصبح يسوى 100 بعد أن كان يسوى 10 ،
هامش
( 1 ) في المستمسك حيث قال : « أو اشتراها للاقتناء فباعها بغير جنس الثمن ، كما لو اشترى فرساً بدينار فباعها ببقرة أو بدرهم مع زيادة قيمتها في جيمع ذلك ، فإنه لا خمس عليه في جميع ذلك ، لعدم الزيادة المالية » المستمسك 9 : التعليقة الاُولى من المسألة 53 ولكن السيد الحكيم لم يشكل في صدق الفائدة ، بل جزم بعدمها إذ قال بعدم الزيادة المالية .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 252 | الشيخ محمد الجواهري