تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة عياله من أرباح التجارات ومن سائر التكسّبات من الصناعات والزراعات والإجارات حتّى الخياطة والكتابة والنجارة والصيد وحيازة المباحات واُجرة العبادات الاستئجاريّة من الحجّ والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها اُجرة ( 1 ) .
شرح
عليه فيها الخمس ( 1 ) ، وأما جواز إعطائه الخمس من غير الأرض فهو غير متوقف على القول بتعلق الخمس بالمالية ، فإن الذي دل على جواز إعطائه الخمس من غير العين دليل مستقل آخر وهو صحيحة البرقي ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم بقيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : أيّما تيسّر يُخرج » ( 2 ) ، وقوله : « من الحنطة والشعير » وإن كان مختصاً بالزكاة ، إلاّ أن قوله : « وما يجب على الذهب » عام شامل للخمس أيضاً ، ومع التنزل فلا شك في أن نظر السائل ليس مقتصراً على خصوص الزكاة كما سيأتي مفصلاً ( 3 ) . ( 1 ) يقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في أصل وجوب الخمس في أرباح المكاسب ، وهل إنه ثابت على حدّ ثبوته في غيره من المعادن والكنوز وغيرها ، أو لا ؟ المقام الثاني : بعد الفراغ عن ثبوت الخمس فيه على حدّ ثبوته في غيره ، فهل ثبت تحليل هذا القسم من الخمس في الجملة أو بالكلية أو لا ؟ وهذا البحث الثاني نتعرض له عند تعرض الماتن ( قدس سره ) له في آخر
هامش
( 1 ) توضح لحد الآن : أن القول ب‍ « التفصيل بين ما إذا بيع الخمس عليه قبل قبضه من قبل صاحب الخمس وتعيينه في الأرض - أي بيع ما هو متعلق حق الخمس - فلا يجب عليه خمس الخمس ، وبين ما إذا بيع عليه بعد قبضه فيثبت عليه الخمس » والإشارة في هامش الكتاب لهذا التفصيل بقول القائل « مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ص 192 ] موسوعة الإمام الخوئي 25 : 93 - 94 [ » مما يوحي أن القائل بهذا التفصيل هو السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) . ليس صحيحاً ، لأن السيد الاُستاذ ردّ هذا التفصيل المبتني على أن تعلق الخمس بالعين إنما هو بمالية العين ، وقال : إن تعلق الخمس بالعين إنما هو على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ، الذي عليه لا يفرق الحال بين ما إذا اشترى الذمّي الخمس بعد تعيينه بالعين في الأرض وتسليمه إلى المستحق أو قبل ذلك . والمقصود رفع الإيهام المذكور الناتج من ذكر مصدر هذه التفصيل في هامش الكتاب المذكور . من دون الإشارة إلى أن صاحب المصدر هو الذي ردّ هذا التفصيل بالرد الذي ذكره القائل حفظه الله .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 167 باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .
( 3 ) في المسألة 25 من مسائل الخمس في العروة الرقم العام ] 2951 [ موسوعة الإمام الخوئي 25 : 285 - 286 .