تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
] 2923 [ « مسألة 47 » : إذا اشترى المسلم من الذمّي أرضاً ثمّ فسخ بإقالة أو بخيار ففي ثبوت الخمس وجه ، لكن الأوجه خلافه ، حيث إنّ الفسخ ليس معاوضة ( 1 ) .
شرح
وهو محقق سواء شرط عليه المسلم بيعها من مسلم آخر أو لم يشترط ، باعها الذمّي من مسلم بالشرط أو بدونه أو لم يبعها . نعم ، لا بأس بشرط المسلم بيعها أو هبتها من مسلم ، لأنه شرط سائغ ليس محرماً لحلال ولا محللاً لحرام ، فلا مانع من اشتراطه حتّى وإن اشترط عليه المسلم أن يبيعها منه ثانياً ( 1 ) وإن كان في نفوذ هذا الشرط - وهو أن يبيعها منه ثانياً - كلام ، ذكر بعض ( 2 ) أنه باطل وعلله بالدور ، وعلل آخر ( 3 ) البطلان بعدم قصد البيع في مثله من الأوّل حقيقة ، إذ لو كان قاصداً لإخراج ملكه عن تحت سلطانه لما كان وجه لاشتراطه البيع منه ثانياً ، وعلله ثالث ( 4 ) بورود روايات في المقام خاصة دالة على على بطلان هذا الشرط ، وهذه الوجوه للبطلانه كلها باطلة أجبنا عنها في محلّه ( 5 ) ولا يصلح منها شيء للمنع عن هذا الشرط . والمقصود أن الشرط في المقام بأي نحو كان من الأنحاء المتقدمة لا يوجب سقوط الخمس عن الذمّي . ( 1 ) إذا انعكس الأمر بأن اشترى المسلم من ذمّي أرضاً ، ثمّ بعد ذلك فسخ العقد إما بخيار أو بإقالة ، فهل يثبت الخمس في ذلك على الذمّي بعد رجوع الأرض إليه أو لا ؟ وجهان : اختار الماتن ( قدس سره ) عدم الوجوب ، والظاهر أنه هو الصحيح ( 6 ) لأن الفسخ والإقالة ليسا من المملكات
هامش
( 1 ) في المستند هذه العبارة : « والعمدة في المقام ] أي في المنع عن هذا الشرط وهو أن يبيعها منه ثانياً [ الروايات الخاصة المانعة عن ذلك » موسوعة الإمام الخوئي 25 : 193 . ولعل ذلك رأي المقرر ، وإلاّ فالذي ذكره السيد الاُستاذ في الدرس هو عدم سقوط هذا الخمس بأي نحو من الشروط المذكورة أعلاه ، حتّى وإن كان الشرط هو أن يبعه منه ثانياً ، وقال السيد الاُستاذ أيضاً : بأنه أجبنا عن هذه الوجوه في محلّه ، والذي ذكره في محله هو بطلان الوجوه الثلاثة كلها حتّى الثالث الذي هو الروايات الخاصة الواردة في المقام المانعة عن ذلك . ولأجل التأكد من صحة ذلك راجع ج 40 من موسوعة السيد الاُستاذ ص 280 - 285 . والظاهر أن مقرر المستند اشتبه بين مسألة المقام ومسألة اُخرى ، والمسألة الاُخرى هي : لو باع عليه شيئاً من مؤجل وحل الأجل فإنه يجوز تمديد الأجل في مقابل شيء ، فإنه هو الذي دلت النصوص على المنع منه . وقد ذكر ذلك أيضاً السيد الاُستاذ في موسوعته 40 : 270 - 273 .
( 2 ) وهو العلاّمة في التذكرة 10 : 251 .
( 3 ) وهو الشهيد في غاية المراد 2 : 78 .
( 4 ) وهو صاحب الحدائق 19 : 128 - 129 .
( 5 ) ذكر السيد الاُستاذ ذلك في موسوعته 40 : 280 - 285 .
( 6 ) لكن لا لما ذكره الماتن ( قدس سره ) - من أن الفسخ ليس من المعاوضات ، فإن هذا التعليل إنما يكون صحيحاً لو قلنا بأن موضوع الخمس هو الأرض التي تنتقل إلى الذمي بإحدى المعاوضات ، وتقدم من السيد الاُستاذ في الجهة الثالثة من