] 2924 [ « مسألة 48 » : من بحكم المسلم بحكم المسلم ( 1 ) .
] 2925 [ « مسألة 49 » : إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمّي عليه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه وهكذا ( 2 ) .
شرح
وإنما سبب التمليك هو الأوّل وهو البيع ، وبه تملك المسلم من الذمّي لا الذمّي من المسلم ، والفسخ أو الإقالة رفع الأمر الموجود وكأن البيع لم يقع ، لا أنه مملّك ، فرجوع الأرض إلى الذمّي لا يوجب دخولها تحت قوله ( عليه السلام ) : « أيما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس » فلذا لا يجب الخمس حينئذ على الذمّي برجوع الأرض إليه بإقالة أو فسخ .
( 1 ) في المقام ، بمعنى أن قوله ( عليه السلام ) : « أيما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس » المراد من المسلم من هو محكوم بالإسلام ، من دون فرق بين أجراء أحكام الإسلام عليه استقلالاً أو تبعاً ، كصبي المسلم أو أسيره أو مجنونه ( 1 ) .
( 2 ) ذكر الماتن أنه إذا اشترى الذمّي الخمس الذي وجب عليه بشرائه أرضاً من مسلم ، بأن باع الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ذلك الخمس الذي سلمه الذمّي من عين الأرض - باعه الإمام ( عليه السلام ) - عليه ثانياً ، وجب على الذمّي خمس هذا الخمس أيضاً ، لأنه أيضاً أرض اشتراها الذمّي من مسلم ، فلو كانت الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلّم 1250 متراً وسلّم 250 متراً خمساً ، فبيعت عليه مرة اُخرى كان فيها الخمس أيضاً ، لأن هذه
هامش
السادس مما يجب فيه الخمس وهو الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ص 196 - 197 أن الحكم بوجوب الخمس لا يختص لا بالشراء ولا بالمعاملات ، بل يشمل مطلق الانتقال ولو كان بهبة مجانية - بل لأن الفسخ ليس من المملكات .
( 1 ) لا يقال : إن الأولى للماتن ( قدس سره ) التعرض لتبعية أولاد الكفار الصغار أو مجانينهم لأوليائهم في كونهم ذمّيين أو لا ، لأن التبعية في ذلك في المسلمين واضحة ، فالاُولى التعرض في ذلك بالنسبة إلى الكفار باعتبار عدم ثبوت التبعية فيهم ، فلا يصدق لو اشترى ولي الصغير الذمّي أرضاً من مسلم لصغيره أنه اشترى ذمّي من مسلم أرضاً فلا يثبت فيه الخمس .
لأنا نقول : إن تبعية ولد الكافر ومجنونه لأوليائهم مما تسالم عليه الأصحاب بالنسبة إلى جواز الأسر والاسترقاق ولو لم يكونوا ملحوقين بهم لما كان وجه لجواز أسرهم واسترقاقهم ، وإن كان في نجاستهم كلام . وما تقدم من جوب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم إنما كان بحسب الفهم العرفي لخصوصية كل من المشتري والبائع أي المنتقلة منه وإليه الأرض ، فمتى ما كان البائع مسلماً حتّى لو كان صبياً والمشتري ذمّياً حتّى لو كان صبياً أو مجوناً واشترى وليه أرضاً من مسلم ثبت الخمس ، فلذا يكون دليل ثبوت الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم حاكماً على حديث رفع القلم واشتراط التكليف بالبلوغ المدعى شموله لصبيان الكفار ومجانينهم ، ومخصصاً له بغير المقام .