تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
] 2917 [ « مسألة 41 » : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى في ملكيّة الذمّي بعد شرائه ، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى ملسم آخر ، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم ، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ( 1 ) .
شرح
على ملك عامة المسلمين ، وإنما للمحيي حق الاختصاص وعدم جواز مزاحمة غيره له ما دامت محياة . وعلى الأوّل : فلا إشكال أيضاً في وجوب الخمس على الذمي الذي اشتراها منه ، لأن الأرض بالفعل ملك للمشتري من البائع المالك ، فإنه لا يعتبر في المبيع أن تكون ملكية البائع له ملكية مستقرة ، فيصح حتّى لو كانت ملكيته له ملكية متزلزلة ، ولكن الملكية محددة ببقاء الآثار وبعدها ترجع إلى ما كانت عليه من الاشتراك بين جميع المسلمين ، فهي حال البيع مشمولة لصحيحة أبي عبيدة الحذاء ، لأنه اشترى الذمي أرضاً من مسلم فيجب عليه فيها الخمس . وعلى الثاني : وهو عدم دخول الأرض المحياة في ملك المحيي أصلاً لا مستقراً ولا متزلزلاً ، بل هي ملك لجميع المسلمين ، والذي للمحيي حق الانتفاع من هذه الأرض المسمى بحق الاختصاص نظير حق الاختصاص بالوقف ، أي ليس للآخر مزاحمته ، فهل يجب على الذمّي حينئذ الخمس أو لا ؟ ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى وجوب الخمس هنا أيضاً ، ولا نعرف له وجهاً صحيحاً ، إذ مع فرض أن المسلم لا يملك الأرض فكيف يتحقق البيع والشراء للأرض حتّى يجب على الذمّي فيها الخمس ، فإن موضوع الخمس هو الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ، ولم يتحقق شراء بنحو يملك المشتري الأرض أصلاً ، لأن المسلم غير مالك للأرض ، فكيف يثبت خمس الأرض على الذمّي ؟ ! ودعوى الماتن ( قدس سره ) من أن بيع الآثار من بناء وشجر دون عين الأرض هو الذي يقتضي ثبوت الخمس على الذمّي دعوى ممنوعة ، لأن موضوع الخمس على الذمّي إنما هو الأرض المشتراة من مسلم ، وهو ظاهر انتقالها إليه وصيرورتها ملكاً له ، لا أن للمشتري حق الانتفاع من الأرض ، وبما أنه لا ملك للأرض فلم يشتر الذمّي أرضاً من مسلم ، فلا خمس عليه في ذلك . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن موضوع الحكم بوجوب الخمس هو انتقال الأرض إلى الذمي بالشراء من مسلم حدوثاً ، وأما بقاؤها في ملك الذمّي فلا دخل له في موضوع وجوب الخمس ، ولا هو شرط في ثبوته ، فلو لم تبق في ملكه بأن باعها لمسلم فوراً سواء كان هو البائع أو غيره ، أو أرجعها إلى البائع بإقالة مثلاً ، أو مات عنها فوراً وورّثها لمسلم ، فالخمس بعد ثبوته بالشراء لا مسقط له فهو ضامن له ، كما أن المشتري أيضاً وإن
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 203 | الشيخ محمد الجواهري